لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
بحسب مصداق من مصاديقه من الأقسام، بحيث كانت الأجزاء مؤثّرةً فعليّاً لو انضمّت إليها ما اعتبره الشارع من الأجزاء والشرائط فعلًا، فيتحقّق منه الصحّة، ويؤثّر في حصول الآثار والبركات، ومؤثّراً اقتضائيّاً وشأنيّاً لو لم ينضمّ إليها ما هو المعتبر فيه فيطلق عليه الفساد ويقال إنّه فاسد، وهذا العنوان يصدق على ما كان مشتملًا لجميع الأجزاء أو بعضها، بما لا يضرّ بصدقه وتسميته عرفاً.
فعليه يكون إطلاق لفظ الصلاة لكلّ من الصحيح من أفرادها المتفاوتة والفاسد منها كذلك، إطلاقاً حقيقيّاً على القول بالأعمّ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات، كما لا فرق فيه في العبادات بين الصلاة وغيرها، فحينئذٍ يكون إطلاق الصلاة على الفرد الصحيح من الغرقى كإطلاقها على الفرد الصحيح الواجد لجميع الأجزاء والشرائط، كما هو الحال في طرف فسادهما أيضاً كذلك، ولعلّ هذا التوجيه يعدّ أحسن الوجوه من كلمات القوم.
فحينئذٍ لا يبعد أن يكون تشبيه بعضهم للمقام بمثل الاعدام في عدم تغيّره باختلاف حالات الشخص، ونقصان بعض الأجزاء منه، وصحّة إطلاقه ما دام وجوده الحقيقيّ موجوداً خارجاً، خالياً عن قرب تقريباً للأذهان بالمثال، لا أن يكون مثله حقيقة، لوضوح أنّه يكون متشخّصاً خارجاً حقيقةً، دون الصلاة ونظائرها حيث تعدّ من المركّبات الجعليّة الشرعيّة، كما لا يخفى.
هذا كلّه فيما يمكن ذكره في بيان تصوير الجامع بين الأقوال على كلا القولين من الصحيح والأعمّ.
***
الأمر الخامس: من الامور التي لابدّ من تقديمها هو بيان ثمرة القولين، فقد