لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
صدق الصلاة تسميةً لا يدور مدار الأركان فقط، إذ ربّما يوجب الإخلال بالموالات من الفصل الطويل بين الأجزاء إخلالًا بالمسمّى ولو أتى بجميع الأركان أيضاً كما لايخفى.
وثالثاً: من لزوم كون إطلاق الصلاة للمجموع من باب المجاز، من جهة استعمال اللّفظ الموضوع للجزء على الكلّ فهذا الإشكال باق في محلّه.
أقول: ومن هنا ظهر فساد قول من ذهب إلى أنّ الجامع عبارة عن معظم الأجزاء، كما نسبه الشيخ الأعظم قدس سره في تقريراته إلى المشهور، وقبله المحقّق الخوئي أيضاً بحسب ما يستظهر من كلامه في محاضراته [١]، لورود ما ذكرناه من الإشكالات فيه أحسن وأبين من سابقه، للاختلاف الفاحش بين الأفراد بالنظر إلى الحالات الواردة للمكلّفين، وعدم تشخّص تلك الأجزاء بمعظمها.
كما يظهر فساد تشبيه ما نحن فيه بالمقادير، بكون وزانه كوزان المقادير والأوزان من صحّة إطلاقها على القليل والكثير من وزن الأصل ومقداره، فهكذا الأمر في المقام.
لوضوح أنّ صحّة الإطلاق في تلك الموارد إنّما تكون من باب المسامحة عرفاً، لا إطلاق الحقيقي أوّلًا.
وثانياً: لا يعملون بهذه المسامحة في كلّ الأشياء، بل يفرّقون في مثل الذهب والفضّة والمجوهرات، ويراعون الدقّة حتّى بأقلّ من مثقال بخلاف في مثل التبن حيث يتسامحون فيه كثيراً، لعدم قيمته العرفيّة كسائر الأشياء، كما لايخفى.
[١] المحاضرات: ١/ ١٦٦- ١٦٧.