لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
واخرى: ما يكون الحكم وارداً في حال كان الشخص متلبّساً بالمبدأ حين تعلّق الحكم، فخرج عن التلبّس بعد ذلك وصار جاهلًا، فالأصل هنا كما في «الكفاية» ومن تبعه استصحاب الوجوب، لأنّه حال التلبّس كان الإكرام واجباً وكذلك عند الشكّ.
قال المحقّق الخوئي في «المحاضرات» ردّاً على «الكفاية»:
بعدم الفرق في كون المرجع هو أصالة البراءة بين كون الشكّ في الحدث كما في الفرض الأوّل، أو الشكّ في البقاء كما في الفرض الثاني؛ لأنّ الاستصحاب هنا حكمي، فاعتراضه صحيح على المسلك الذي التزم به، لأنّه خالف المشهور القائل بأنّ الاستصحاب في الأحكام غير جارٍ لمعارضته مع استصحاب عدم جعل السعة أي أن لا يكون المجعول وسيعاً فيتعارضان ويتساقطان.
وأمّا على المسلك المشهور، حيث يجرون الاستصحاب في الأحكام، فإنّما يكون فيما إذا كان المفهوم من جهة السعة والضيق معلوماً، والشكّ كان من ناحية اخرى غير المفهوم؛ مثل استصحاب حرمة وطي الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال، أو استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره، فالأصل في مثل هذه الموارد جارٍ بلا إشكال على مسلكهم.
وهذا بخلاف ما لو كان مفهوم اللّفظ من حيث السعة والضيق مردّداً، نظير الشكّ في مفهوم المغرب، والشكّ عن أنّه استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقيّة، فإنّه لا يجوز الاستصحاب هنا لإثبات عدم حدوث الغروب لإثبات وجوب الإمساك للصوم، أو عدم خروج وقت صلاة العصر، لأنّ الاستصحاب الذي يمكن أن يتصوّر هنا إمّا موضوعي أو حكمي.