لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - البحث عن صحّة المشتقّ فیما لو کانت الذات متلبّسة بالمبدأ و عدمه
ذلك مع أنّ الإطلاق عليه كان صحيحاً، فالعينيّة الموجودة فيالباري لايوجب عدم صحّة حمل الأوصاف عليه حقيقةً، لكفاية فرض التغاير بينهما، ولو فرضاً محالًا.
وثالثاً: يمكن أن يقال بأنّ التلبّس هاهنا ليس بمعناه الأوّلي الوضعي من الاثنينيّة، بل يعني كونه واجداً لذلك المبدأ، وهذه الواجديّة قد تكون على نحو التغاير بين المبدأ والذات، وهو الغالب الموجب لتوهّم أكثرهم بأنّه معتبر في حقيقة المشتقّ مع أنّه ليس كذلك.
وقد يكون واجديّته لنفسه من دون اثنينيّة، فهو أولى بالإطلاق، فإطلاق العالم على اللَّه يكون مثل إطلاق العالم على زيد بمعنى الكشف له. غاية الأمر الكشف الموجود في مثل زيد يكون مغايراً مع ذاته، ولكن في اللَّه تبارك وتعالى يعدّ عين ذاته، بل هو الكشف التامّ الحقيقي، بل هو حقيقة العلم والقدرة كما اشير إلى ذلك ما ورد في بعض الأخبار بأنّ اللَّه تعالى علم كلّه وقدرة كلّه وحياة كلّه.
فعلى هذا ليس استعمال لفظ العالم وغيره من صفات ذاته- لا صفات الفعل- على اللَّه بمجاز أصلًا، وهذا هو الحقّ عندنا وفاقاً للمحقّق للخميني والخوئي وبعض المحقّقين من الاصوليّين، واللَّه العالم.
البحث عن صحّة المشتقّ فيما لو كانت الذات متلبّسة بالمبدأ وعدمه
الأمر الرابع: هل يشترط في صحّة صدق المشتقّ على الذات كون جريه عليه حقيقة؛ يعني بأن يكون الذات متلبّساً بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض، كما عليه صاحب «الفصول»، أو لا يكون هذا شرطاً، بل يصحّ الحمل والصدق حتّى مع كون إطلاقه على نحو المجازيّة، سواء كان مجازاً في الكلمة أو