لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - البحث عن وضع المرکّبات
الأمر الرابع: في البحث عن وضع المركّبات
نقل عن ابن مالك في «شرح المفصّل»- على ما هو المحكي عنه- في الردّ على من توهّم الوضع للمركّبات بما هذا نصّه:
(إنّ المركّبات لو كان لها وضع لما كان لنا أن نتكلّم بكلام لم نسبق إليه، إذ المركّب الذي أحدثناه لم يسبق إليه أحد، وهذا المؤلّف لم يكن موجوداً عند الواضع، فكيف وضعه الواضع) انتهى كلامه.
فإنّ الظاهر من هذا الكلام أنّ المراد هو الوضع لكلّ جملة مركّبة صادرة عن لافظها، ولهذا السبب نجد أنّ صاحب «الفصول» اعتبر موضوع النزاع في المقام البحث عن أنّه هل لكلّ جملة مركّبة بخصوصها وشخصها وضعاً مستقلّاً غير وضع مفرداتها وهيئتها شخصيّاً للأوّل ونوعيّاً للثاني، أو لا يكون كذلك.
وقد أورد عليه صاحب الكفاية بقوله: (لا وجه لتوهّم وضع المركّبات بعد وضع مفرداتها بموادّها شخصّاً وبهيئتها نوعيّاً، أي من خصوص إعرابها وخصوصيّة المشتملة عليها من الحصر والتأكيد والثبوت والدوام).
ثمّ استدلّ على دعواه أوّلًا: بعدم الحاجة إليه لحصول الغرض والمقصود بالوضع المذكور.
وثانياً: موجب لتحقّق دلالة اللّفظ على المعنى تارةً بلحاظ وضع مفرداتها، واخرى بلحاظ وضع مركّباتها.
وكلاهما فاسد، ولذلك وجّه كلام الموهم بكون المراد هو وضع الهيئات مستقلّاً غير وضع موادّها لا وضع المركّبات بجملتها.
أمّا المحقّق الأصفهاني: فقد ردّ عليه في «نهاية الدراية» بقوله: