لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - حول معانی الألفاظ
ما خلاصته:
(إنّهما يقصدان أنّ الدلالة التصديقيّة في دلالة الألفاظ على معانيها، أي دلالتها على كونها مرادة للّافظها تتبع إرادتها منها، ويتفرّع عليها بتبعيّة مقام الإثبات للثبوت، وتفرّع الكشف عن الواقع المكشوف، فإنّه لولا الثبوت في الواقع لما كان للإثبات والكشف والدلالة مجال)، انتهى كلامه.
وجه الفساد: أنّه قد عرفت أنّ الدلالة التصديقيّة بالنسبة إلى بيان النسبة التامّة الخبرية أو الإنشائيّة، تكون مثل الدلالة التصوّرية في أنّ دلالتها تتحقّق بتحقّق أصل الجملة والقضيّة، سواء قصد المتكلّم من هذه النسبة الخبريّة والإنشائيّة قصداً واقعيّاً، وسواءً كانت النسبة المحكيّة بهذه الجملة أو المنشأة بها متحقّقة واقعاً أم لا، إذ الدلالات التصديقيّة:
تارةً: تكون ظنّية، فعدم الثبوت واقعاً فيها بالإمكان واضح.
واخرى: تكون قطعيّة وهي أيضاً يمكن أن لا يكون القطع الحاصل منها مصيباً.
غاية الأمر، قد عرفت أنّ العقلاء في محاوراتهم يعاملون في هذه الموارد بكون المعاني مقصودة ومُرادة لا من جهة كون حقيقة الوضع كذلك، بل من جهة جريان قاعدة التطابق التي تعدّ من القواعد العقلائيّة الثابتة والجارية في جميع المحاورات العرفيّة ومكاتباتهم، ويحتجّون بها مع المتكلّمين إثباتاً أو نفياً نفعاً أو ضرراً، كما لا يخفى.
فدعوى تبعيّة مقام الإثبات للثبوت والكاشف للمنكشف في غاية السخافة، بل ربّما تكون الدلالة موجودة من دون ثبوت النسبة الخارجيّة، بل قد