لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
أرضعتا الصغيرة، فإنّه تحرم المرضعة الاولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين، وأمّا المرضعة الثانية ففي تحريمها إشكال، واختار والدي العلّامة قدس سره تحريمها، لأنّه يصدق عليها أنّها امّ زوجته، لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء مبدأ الاشتقاق).
ومثله كلام الشهيد الثاني في المسالك حيث جعل الحكم في المسألة مبتنياً على الخلاف في مسألة المشتقّ.
فيفهم من كلامهما دخول مثل عنوان الزوج والزوجة في النزاع، كما كان اسم المنسوبالذي كان موضوعاً بهيئة للنسبة نوعاً كبغداديّ وحمّامي داخلًا فيه.
وعليه، فما توهّمه صاحب «الفصول» من اختصاص النزاع بأسماء الفاعلين والمفعولين، وما أُلحق بهما مثل اسم المنسوب، ليس في محلّه، ومنشأ توهّمه كثرة التمثيل بمثل تلك العناوين للمشتقّات حيث زعم منها الاختصاص.
فإن قلت: قد يكون الاتّصاف بالشأنية أو الصناعة أو الملكة موجباً لصدق المشتقّ؛ يعني يُقال له إنّه مجتهد وصائغ مع أنّه لم يتلبّس بعمل الاجتهاد فعلًا، فيفهم أنّ صدق المشتقّ ليس دائراً مدار التلبّس في الحال.
قلت: كما في «الكفاية» إنّ الاختلاف في أنحاء التلبّسات لا يوجب التفاوت فيما هو المهمّ، إذ الملاك هو التلبّس في كلّ مورد بما يناسبه، إذ في بعض الأوصاف لا يكون التلبّس إلّابالفعليّة كالضارب والآكل، وفي بعض يكون التلبّس بلحاظ الشأنية والملكة الموجودة فيه لا بتلبسه بمبدئه فعلًا، وهو كما في الاجتهاد والحرفة مثل النجّار والحدّاد، حيث أنّه يطلق عليه باعتبار الملكة والحرفة ولو لم يكن متلبّساً فعلًا.
***