لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - حول معانی الألفاظ
يعدّ من قسم الموضوع له الخاصّ كما هو واضح، هذا فضلًا عن أنّه خلاف الوجدان في مثل أسماء الأجناس الذي اتّفق الجميع على أنّ الموضوع له فيها عامّ كالوضع، كما لا يخفى.
وممّا ذكرنا ثبت أنّ الألفاظ إنّما هي موضوعة لذات المعاني سواء اريد منها شيئاً أم لا، ولإثبات ذلك نحتاج إلى بيان مقدّمة، وهي:
أوّلًا: لا إشكال في أنّ الدلالة الوضعيّة مشتملة على الدلالة التصوّرية والدلالة التصديقيّة لا خصوص الأخيرة كما التزم به المحقّق الخوئي، ناسباً ذلك إلى جماعة من المحقّقين من التزامهم بأنّ الدلالة الوضعيّة تشمل خصوص التصوّرية، كما التزم آخرون باختصاصها بخصوص الدلالة التصوّرية، لكن الحقّ اشتمالها عليهما معاً، كما التزم به المحقّق البروجردي قدس سره، فحينئذٍ لا إشكال في أنّ استعمال الألفاظ في المعاني قد يكون لأجل إفهام ذات المعنى التصوّري بلا ترتيب أثر تصديقي عليه، نظير دلالة لفظ الاسم على المعنى الاسمي الاستقلالي، والحرف على المعنى الربطي، والنسبة من خلال الهيئة الربطيّة الإضافيّة، وعليه فلا إشكال في سريان ذلك في المقام أيضاً بأن تكون الدلالة وضعيّة ومفهمة للمعنى من دون لزوم إرادة، بل إذا صدر اللّفظ من شخص وسمع السامع خطر معناه في ذهنه دون حاجة لوجود لافظ متكلّم.
وتوهّم أنّه كان لُانس الذهن بمعنى اللّفظ لا من حيث دلالة اللّفظ على المعنى.
فاسد جدّاً؛ لأنّ مثل تلك الدلالة المتوهّمة متوقّفة على الوضع وإرادة الواضع، ثمّ على السماع وإدراك المعنى أوّلًا في زمان سابق ليستقرّ في ذهنه حتّى