لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - فی تعارض أحوال اللّفظ
الظنّ بالخلاف، باعتبار أنّ الثابت يدوم، كذلك ثبتت السيرة عندهم في البناء على أنّه إذا علم الوضع الجديد في زمان وشكّ في تقدّم الاستعمال وتأخّره عنه، باعتبار أنّ الاستعمال يعدّ أمراً حادثاً مثل سائر الامور الحادثة إذا شكّ في تحقّقهما في زمان فالأصل عدمه، فحينئذٍ إن كان الأثر مترتّباً على عدم وجود الاستعمال في الفترة التي حدثت فيها الوضع الجديد، فإنّ الأصل يكون جارياً ولا يكون مثبتاً، وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر مترتّباً على عنوان الاستعمال في الوضع الجديد، فلا مجال لجريان الأصل، لأنّه أصل مثبت موقوف على حجّيته، فإن كان الأصل الجاري هنا هو الاستصحاب الثابت بدليل شرعي، فلا يكون مثبته حجّة قطعاً، وإن كان من طريق بناء العقلاء فلا يبعد حجّيته.
أمّا الثاني فهو الأقوى، فلا فرق في جريان أصالة عدم النقل فيما لو جهل تاريخ الوضع، وبين جريان أصالة عدم تحقّق الاستعمال فيما إذا جهل تاريخ تحقّقه وعلم تاريخ الوضع، من الحجّية عند العرف والعقلاء والبناء عليه فيهما كما لا يخفى.
وبناءً على ذلك تكون النتيجة قيام التعارض بين الأصلين، إذا كان تاريخهما مجهولًا وشكّ في التقدّم والتأخّر منهما، وقد اختلفت مباني الاصوليّين في المقام: فذهب بعض- وهو الشيخ الأعظم- إلى قيام التعارض ثمّ التساقط ولزوم الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة والاصول العمليّة في المورد.
وذهب آخرون إلى عدم شمول دليل الاستصحاب للمقام، لكون المورد من مصاديق الشبهة المصداقيّة للدليل، لاحتمال أن يكون هنا من نقض اليقين باليقين لا بالشكّ.