لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
خاتمة: لا يذهب عليك أنّ تحقّق الوضع التعييني من خلال الاستعمال الفعلي، ليس من قبيل سائر المجازات المتوقّفة على استعمال القرينة فيها، لإفهام أنّ اللّفظ قد اريد منه غير ما هو الموضوع فيه من المعنى ولو ادّعاءً، بل لابدّ في المقام من إتيان القرينة واستعمالها، لأجل إفهام أنّ المتكلّم أو الواضع قد قصد من استعمال اللّفظ بقصد الوضع، غير ما هو المتعارف في سائر الاستعمالات المجازيّة، ويختلفان في أنّ القرينة المستعملة في المقام إنّما هي لأجل إفهام أنّ المستعمل قصد باستعماله وضع اللّفظ على المعنى المقصود، وهذا بخلاف إلحاق القرينة في المجاز حيث أنّه لأجل إفهام أنّ اللّفظ المستعمل قد صرف عن معناه الحقيقي ولو ادّعاءً، كما حقّقناه سابقاً.
والمختار في هذا البحث: أنّ ثبوت الحقيقة الشرعيّة من حيث الإثبات بحيث يكون على نحو الوضع التعييني الفعلي، خصوصاً في شرعنا لا يخلو عن تأمّل، لا سيما في الألفاظ ومشتقّاتها من الألفاظ المتداولة في المعاملات، واللَّه العالم.
***