لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - فی المشتقّ
لكنّه باطل جدّاً، إذ يلزم منه محاذير متعدّدة وتوالي فاسدة، فلا بأس بالإشارة إليها في الجملة، فنقول:
أوّلًا: إنّ المشتقّات إذا كانت من الأعراض، وهو الذي إذا وجد وجد في الموضوع، وكان مقتضى ذاته كون وجوده تبع وجود الجوهر، نظير السواد والبياض وأمثال ذلك، والبحث حينئذٍ عن أنّه كيف يمكن أن يكون الذات مأخوذة في نفسه، بحيث يكون وجود الذات وجوداً جوهريّاً؛ يعني إذا وجد وجد لا في موضوع، ولا يحتاج إلى ذات آخر، والحال أنّ المفروض أنّ المشتقّ يصحّ حمله على ذات آخر.
وثانياً: يلزم أن يكون في القضيّة الخبريّة، حيث يخبر بأنّ زيداً كان قائماً أن يكون إخباراً عن وجود الذات أيضاً؛ يعني بأنّ زيداً كان زيداً نفسه، مع أنّه ليس بمقصودٍ للمتكلّم في حال الإخبار أصلًا، فكيف يمكن أن يكون داخلًا من دون قصده الإخبار، فيفهم أنّه ليس بداخل قطعاً.
وثالثاً: لو كان مركّباً كذلك، فلابدّ من وجود دالّ عليه، مع أنّه ليس في البين دالٌّ يدلّ عليه؛ لأنّ المشتقّ لا يخلو عن مادّة وهيئة، والمادّة تدلّ على الحدث، والهيئة تدلّ على قيام المبدأ على الذات، فما هو الدالّ على خصوص الذات؟
نعم، لو قيل في وضع المشتقّات نظير ما قيل في وضع الجوامد، من أنّ اللّفظ بمادّته وهيئته موضوعاً لمجموع الذات والهيئة والمبدأ، كان للاحتمال المذكور مجال.
ولكنّه فاسد، لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ أوضاع المشتقّات انحلاليّة بخلاف الجوامد، فلا نعيد.
ورابعاً: يلزم الإشكال الذي ذكره المحقّق الشريف، من أنّه بنفسه مفهوم