لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
والجوامد وأقسامهما، فاعلم بأنّ النسبة بين المشتقّ والجامد المصطلح في العلوم العربيّة والأدب مع المشتقّ والجامد في علم الاصول هي العموم والخصوص من وجه، لأنّ قسماً من المشتقّات يكون لدى المسلكين مشتقّاً كما هو الغالب وهو كأسماء الفاعلين والمفعولين، فهو مورد للاجتماع لكلام القولين في إطلاق الاشتقاق عليه، كما أنّ قسماً من الجوامد تكون في الموردين جامداً وهو ما يكون العنوان منتزعاً عن مقام الذات كالماء والنار فهو جامد اصطلاحي واصولي.
وقسم من المشتقّ مشتقّ اصطلاحي دون الاصولي، كالأفعال والمصادر المزيدة والمجرّدة، وقسم من المشتقّ مشتقّ اصولي، أي يعامل معه معاملة الاشتقاق دون الاصطلاحي، وهو كالجامد الذي ينتزع عن أمر خارج عن مقام الذات، كالزوجيّة في الزوج فإنّه مشتقّ اصولي وجامد اصطلاحي.
كما أنّ في الجامد قسم جامد اصولي دون الاصطلاحي، كالمصادر والأفعال حيث يعامل معها في الاصول معاملة الجامد مع أنّها مشتقّ اصطلاحي، وقسم هو جامد اصطلاحي دون الاصولي كما عرفت في مثل زوجيّة الزوج ورقيّة الرقّ وحرّية الحرّ وأمثال ذلك.
والسرّ في ذلك: أنّ المشتقّ المعتبر في الاصول هو ما يكون الذات له حالتان حالة التلبّس وحالة الانقضاء، بحيث تكون الذات باقية بعد الانقضاء أيضاً، والعنوان قابلًا للجري على الذات، فيقيّد الأوّل، خرج مثل عنوان الإنسانية والحيوانيّة من عناوين الذاتيّة، لأنّ بانتفاء العنوان ينتفي ذات الإنسان والحيوان، وبقيد الثاني خرج مثل المصادر والأفعال.
والشاهد على كون مثل الزوج والزوجة من الجوامد داخلًا في النزاع، هو ما ذكره فخر المحقّقين قدس سره في «الإيضاح» بقوله: (من كان له زوجتان كبيرتان