لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
أقول: إنّ الرواية صريحة في إثبات الحرمة للكبيرة الاولى المرضعة والرضيعة الصغيرة، دون الكبيرة الثانية كما تدلّ في الثانية بأنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس بالفعل وإلّا كان المقتضى هو الحكم بفساد الثانية أيضاً لكونها امّ زوجته، إلّا أن يكون الحكم فيها تعبّدياً أيضاً، لكنّه خلاف الأصل.
قال صاحب «المسالك» [١] ما خلاصته: بأنّه ضعيف من حيث السند من جهة صالح بن أبي حمّاد، مضافاً إلى إرساله لأنّ المراد بأبي جعفر حيث يطلق هو الباقر ٧ وقرينته قول ابن شبرمة في مقابله، لأنّه كان مقارناً مع زمانه، وابن مهزيار لم يدرك الباقر ٧. ولو اريد من أبي جعفر أبو جعفر الثاني الجواد ٧، بقرينة أنّه أدركه، فإنّ مجرّد الإدراك لا يفيد السماع بالضرورة، وجاز أن يكون قد سمع ذلك بواسطة، فالإرسال يتحقّق على التقديرين، مع أنّ المراد هو الثاني بعيد؛ لأنّ إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ٧.
أقول: ولكن الإنصاف عدم ورود الإشكال عليه، وإمكان العمل على طبقه، ولعلّ الأصحاب عملوا به حيث أفتوا بالحرمة للُاولى قطعاً دون الثانية حيث قد وقع فيها الاختلاف؛ لأنّ الحديث برغم ضعفه بصالح بن أبي حمّاد؛ الذي لم يرد في حقّه توثيق في كتب الرجال، وإن عدّه بعض من الحسان، إلّاأنّه يمكن انجبار ضعفه بعمل الأصحاب وإجماعهم.
وما في «المحاضرات»: (من عدم معلوميّة الاستناد إليه، بل المعلوم خلافه، لأنّهم أفتوا بحرمة كلتيهما من المرضعتين لا الاولى فقط).
لا يخلو عن وهن، لأنّه من العجيب أنّه نقل اختلاف الأصحاب في الثانية
[١] المسالك: ج ١ الطبعة القديمة، ص ٤٧٥.