لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
قال الشيخ الأعظم: عند توجيه التصوير الجامع في تقريراته، وتبعه صاحب «الكفاية» بأن يكون اللّفظ موضوعاً للفرد الكامل الواجد لجميع الأجزاء والشرائط، ثمّ بعد تنزيل فاقد بعض الأجزاء والشرائط منزلة الواجد ادّعاءً- كما ذهب إليه السكاكي في المجاز العقلي- استعمل اللّفظ في الفاقد، أو صار الفاقد حقيقةً بالاستعمال والتعيّن بدفعة أو دفعات، فيكون استعمال لفظ الصلاة في الفاقد حينئذٍ حقيقيّاً لا بالمسامحة والعناية، هذا.
وفيه أوّلًا: إنّ هذه الدعوى إنّما تصحّ في المركّبات الخارجيّة التي تتحقّق لها فرداً كاملًا صحيحاً فيطلق في الأقلّ منها بالمسامحة كما في المعاجين، إذ قد يكون استعمالها في فاقد بعض الأجزاء منها على نحو الحقيقة بالاعتبار الذي ذكر، وهذا بخلاف مثل الصلاة التي لها أفراد متفاوتة في الصحّة بحسب اختلاف حالات المكلّفين من السفر والحضر والضرورة والاختيار، بل اختلاف نوع أفراد الصلاة من الآيات والجنائز والغرقى وغيرها، بل قد يطلق على ما هو مشتمل على إيحاء واحد وإشارة فاردة فقط فكيف يصحّ ذلك؟
وثانياً: مضافاً إلى أنّ المسامحة في مثل المركّبات والمعاجين أيضاً يكون على حدّ معيّن من الفاقد، لا بمثل هذه المقادير، مثلًا لو كان المعجون مركّباً من عشرة أجزاء يتسامحون في فقدان جزء أو جزئين منها، لا ما يكون الموجود منها جزءاً أو جزئين فقط، كما لا يخفى، فتنظير المقام به لا يخلو عن وهن.
والذي يمكن أن يُقال في تصوير الجامع: كما يستظهر من كلام بعض الأعلام مثل المحقّق الحائري والعراقي ٠ في الجملة، هو أنّ لفظ الصلاة قد وضع على عمل كان موادّه لا بشرط من حيث الاجزاء، وإن كان له صورة معيّنة نوعيّة