لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
أن يقال: إنّ وضع اللّفظ في مثله ليس بالنظر إلى المصداق والفرد، حتّى يقال بأنّ هذا الفرد منه يعدّ كالزمانيّات غير ممكن، حيث يستحيل في مورد يكون الذات- وهو الزمان- ثابتاً ومستقرّاً فينقضي عنه المبدأ، حتّى نبحث عن أنّ الوضع فيه مثل المقتل هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس أو الأعمّ منه، بل الوضع في مثله باعتبار أصل مفهوم العام، فمجرّد انحصاره في الفرد لا يوجب كونه موضوعاً له بخصوصه، وإلّا لزم أن لا يقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، بأنّه هل هو عَلَم لخصوص الذات أو اسم جنس، لأنّ مصداقه حقيقة لا يكون في الخارج إلّا منحصراً في الباري تعالى، وهكذا في الواجب، حيث إنّه من الواضح أنّه ليس في الخارج له مصداق إلّااللَّه سبحانه وتعالى، فمع ذلك وقع فيه الخلاف والكلام، فليس ذلك إلّابالنظر إلى مفهومه حيث يكون عامّاً وقابلًا للبحث، بل نحن نقول كيف لا يكون كذلك، مع أنّه ربّما يكون الوضع في مفهوم لا يمكن تحقيقه بالنظر إلى مصداقه، نظير ارتفاع النقيضين واجتماعهما وشريك الباري وأمثال ذلك، ومع الوصف كان مفاهيمها قابلًا للوضع أيضاً، فلا يكون ذلك إلّامن جهة أنّه لا يلاحظ في هذه الموارد إلى المصاديق أصلًا، هذا.
ولكن يرد على كلامه بوجوه:
أوّلًا: أنّه لو كان النظر في مثله إلى المفهوم فقط، من دون توجّه وعناية إلى المصداق أصلًا، ولو بنحو الحكاية والمرآتية، فنقول: يلزم أن يكون البحث في المشتقّ في تمام الموارد من العناوين المنتزعة عن الذوات، حتّى فيما يكون من حاقّ الذات والذاتيّات أيضاً، نظير الإنسانيّة للإنسان والحيوانيّة للحيوان كذلك؛ لأنّ المقصود ليس متوجّهاً إلى الفرد الخارجي منه، حتّى يقال باستحالة بقاء ذات