لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
لم تزل فلا يمكن وقوع هيئة اخرى عليها، وهو واضح.
أقول: مع ملاحظة هاتين المقدّمتين فإنّ النتيجة الحاصلة هي أنّ الأصل في المشتقّات ليس شيء ممّا قيل فيها، بل الأصل هي المادّة من دون وجود هيئة خاصّة لها.
غاية الأمر يمكن أن يوجّه كلام الأصحاب في الأصليّة بأحدٍ من التوجيهين أو التوجيهات، أحدها كما يستفاد من مطاوي كلمات المحقّق الخميني- مدّ ظلّه- بأنّ الهيئة الواردة على المادّة تكون على قسمين:
أحدهما: أن تكون تلك الهيئة مطلوبة واقعاً وبقاءً، نظير الخشب الذي يصنع منه الباب أو مادّة الضاد والراء والباء إذا جُعل صيغة من الفعل كضربَ مثلًا، فإنّها هيئة خاصّة مطلوبة، فلا يمكن أن تكون المادّة فيها مبدءاً وأصلًا للمشتقّات.
واخرى: أن لا تكون كذلك، بل كانت هيئته هيئة تهيئيّة ووسيلة للوصول إلى جعلهما مبدءاً للمشتقّات، وكانت الصورة عليها لإمكان التلفّظ والتنطّق بها، وإمكان إفهامها للآخرين، نظير الهيئة الواردة على الحروف الرمزيّة الدالّة على أشياء وأعمال، نظير قول شيخنا البهائي رحمه الله في مناسك الحجّ بالشعر المعروف عنه:
أطرّستَ للعُمرة اجعل نَهَج أوَوْ وَاْرنحَطْ رسَّ طَرْمَرْ لحجّ
حيث لا تكون الهيئة والصورة في هذه الحروف إلّالإفهام المكلّف بأنّ مجموع مناسك الحجّ عبارة عن ذلك، وبالتالي فهناك فرق بين تلك الهيئة في اطرسّت والهيئة الواقعة في اكتسبت، حيث لا تكون الاولى متصوّرة إلّاوسيلة لإيصال مفهوم آخر بخلاف الهيئة الواقعة في الثانية، حيث تكون مقصورة لتلك المادّة بالخصوص في ذلك المعنى.