لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - فی المشتقّ
معه. هذا هو الاحتمال الذي ذكره صاحب «نهاية الأفكار».
الاحتمال الرابع: أن يكون موضوعاً لنفس المبدأ خاصّة دون الذات، لكن مع ملاحظته علىنحو اللابشرط فيقبال المبدأ المصدري حيث يلاحظ كونه بشرط لا.
وهذا هو الذي نسب إلى المحقّق الدواني، وإن كانت في النسبة لا تخلو عن تأمّل؛ لأنّ المستفاد من ظاهر كلامه بجعل المشتقّ نعتاً للذات متعلّقاً لمفهومه، إرادته الاحتمال الثاني، وهو الذي ذهب إليه استاذه المحقّق الشريف قدس سره.
وكيف كان، فما ذهب إليه أهل المعقول بأنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه ليس إلّا بالاعتبار فقط، من حيث أنّ المشتقّ يكون هو المبدأ على نحو لا بشرط.
والمبدأ هو شرط لا، نظير ملاحظة الاعتبار الملحوظ في أجزاء المركّب، حيث أنّ كلّ جزء إذا لوحظ لا بشرط فهو عين الكلّ، وإذا لوحظ بشرط لا يكون غير الكلّ ومقدّمة لوجوده.
ليس في محلّه، لأنّا إذا راجعنا إلى وجداننا نجد في مفهوم (الضارب) بحسب الواقع أمراً وحدانيّاً، وهو الذي يعبّر عنه في الفارسيّة (زننده)، برغم أنّ العقل قادر على أن يحلّ هذا المشتقّ إلى شيء ثبت له الضرب، إلّاأنّه ليس الذات مأخوذاً في ذاته واقعاً إلّابنحو من الإضافة إليه بحيث لا ينافي مع بساطته.
والحاصل: ثبت من خلال ما ذكرنا أنّ مفهوم المشتقّ مفهوم آخر مباين لمفهوم المبدأ، لا أنّهما متّحدان ذاتاً ومختلفان اعتباراً كما يقوله أهل المعقول.
كما أنّه أيضاً بسيط من جهة عدم أخذ الذات فيه، وإن كان مركّباً من حيث أخذ التقييد بالمعنى الحرفي فيه، إلّاأنّ إطلاق التركّب له إطلاق مسامحي، ولذلك قد يقال إنّ المشتقّ له وجود برزخي بين المركّبات والبسائط.