لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
الاصول» عدم جريان النزاع بناءً على قول الباقلاني حيث يقول:
(ولكن أنت تدري بأنّ عمدة ثمرة هذا البحث هو التمسّك بالإطلاق وعدمه، بناءً على القولين، وهذه الثمرة لا تترتّب في هذا المقام على كلّ واحد من القولين، لأنّ اللّفظ حسب الفرض استعمل في المعنى اللغوي، والخصوصيّات تستفاد من دالّ آخر، فإطلاق اللّفظ قطعاً ليس بمراد، وأمّا ذلك البيان العام، فإن كان بياناً لجميع ما له دخل في غرضه، فلأيّ شيء بالإطلاق نتمسّك، وإن كان بياناً في الجملة فبأيّ إطلاق نتمسّك)، انتهى كلامه.
أقول: الإنصاف جريان النزاع حتّى على قول الباقلاني أيضاً، بأن يقال إنّ الشارع برغم استعماله لفظ الصلاة في معناها الحقيقي، وهو الدعاء أو التعظيم مثلًا، لكن نجده بمعونة القرينة أفاد مدخليّة عدّة أجزاء وشرائط في حقيقتها بحسب الملاك والغرض، وبالتالي تظهر الثمرة عند الشكّ في أنّ القرينة المفهمة هل هي مأخوذة أوّلًا لتفيد دخالة الأجزاء والشرائط في تحقّق مسمّى الصلاة شرعاً مطلقاً حتّى ولو كانت فاسدة، ثمّ استعملت الصلاة في الصحيح منها غالباً باعتبار كونها أكثر وجوداً في الخارج ومنشأ للأثر، أم أنّ القرينة المفهمة مأخوذة على النحو الصحيح من الأجزاء والشرائط ثمّ استعملت بعده في الفاسد بنوع من المسامحة والعناية؟
وبالجملة: المقصود أنّه يلاحظ بناءً على هذا القول الإطلاق والإجمال في نفس القرينة، لا في لفظ الصلاة، بخلاف النزاع الجاري على القولين الآخرين حيث يكون من جهة الإطلاق وعدمه، ويكون ملحوظاً بالنسبة إلى أصل لفظ الصلاة وغيرها من العناوين، فما توهّم من عدم جريان النزاع على قول الباقلاني