لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - فی تعارض أحوال اللّفظ
أنّ علامة الحقيقة والمجاز ليست إلّابالتبادر وعدمه، كما عليه المحقّق الخميني.
***
الأمر السادس: في تعارض أحوال اللّفظ
والكلام في هذا المبحث يكون في خمسة مقامات:
المقام الأوّل: في أنّه إذا استعمل لفظ في معنى وجهلنا حقيقة وضعه:
فهل يحكم بكونه موضوعاً فيه، لأنّ ظاهر الاستعمال كونه حقيقة فيه، كما التزم به السيّد المرتضى رحمه الله.
أو يحمل على المعنى المجازي، كما نسب إلى بعض المتأخّرين، لأنّ الظنّ يُلحق الشيء بالأعمّ والأغلب.
أو يجب التفصيل بين ما إذا كان المعنى المستعمل فيه واحداً، فيحمل على الحقيقة، لأنّ المجاز لازم الحقيقة، فلابدّ من ثبوت الحقيقة أوّلًا ليثبت المجاز ثانياً، وبين كون المعنى المستعمل فيه متعدّداً، فحينئذٍ يحكم بكون أحد المعاني حقيقي والباقي مجازي، وذلك بناءً على القاعدة المعروفة من أنّ المجاز خير من الاشتراك، فحينئذٍ إن تمكّنا من خلال الأمارات والقرائن معرفة المعنى الحقيقي عن المجازي، فلابدّ من الاعتماد عليه، وإلّا فيجب فيه التوقّف، أو يتوقّف مطلقاً لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، وجوه، أظهرها وأشهرها الأخير.
ولا يذهب عليك أنّ مرجع قول الثالث إلى الرابع لا إلى التفصيل، لوضوح أنّ الكلام ليس فيما إذا علم أنّه لم يكن إلّااستعمالًا واحداً وعلم ذلك خارجاً، وإلّا يقطع بأنّ الاستعمال حقيقة قطعاً، لأنّه ما لم يكن الوضع للحقيقة أوّلًا فلا معنى لاحتمال المجاز أصلًا، فالصحيح فيما لو كان المعاني المستعملة فيها متعدّداً