لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - فی تعارض أحوال اللّفظ
ولو احتمالًا- لا أقلّ من الإثنين- ولم يعلم أنّ الألفاظ في قوله: (إذا رأيتم الهلال فصلّوا) هل هو موضوع في معنى الدُّعاء، حتّى يحمل عليه ويكون الاستعمال فيه حقيقيّاً، أو يكون موضوعاً لغير الدُّعاء حتّى يكون لفظ الصلاة المستعملة في الدُّعاء مجازاً، أو الحكم بلزوم التوقّف عند عدم انكشاف الحال من القرائن والأمارات، وحينئذٍ يكون رجوعاً إلى مثل قول الرابع القائل بالتوقّف مطلقاً، وينبغي الإشارة إلى أنّ صاحب «الكفاية» لم يتعرّض إلى المقام الأوّل.
المقام الثاني: فيما إذا علم المعنى الحقيقي والمعنى المجازي من الخارج، ولكنّه شكّ في أنّ المتكلّم في المثال المذكور هل أراد منه الصلاة بمعنى الدُّعاء حتّى يكون حقيقة، أو أراد منها الأفعال المخصوصة حتّى يكون مجازاً، فلا إشكال في أنّ المحمول عليه يكون هو الحقيقة، لو لم يكن ما يقتضي الحمل على المجاز من القرينة الداخليّة أو الخارجيّة، بلا فرق في ذلك بين التمسّك في المورد بأصالة عدم القرينة أو أصالة الظهور؛ لأنّ القاعدة تفيد أنّ ظاهر كلّ كلام يقتضي حمله على معناه ما لم يعلم خلافه، ولو من دليل خارجي، أو بقيام دليل تعبّدي كأصالة الحقيقة لو قلنا بجريانها في المقام.
كما أنّ مقتضى أصالة عدم وضع آخر وعدم الاشتراك- لأنّ الوضع أمر حدوثي، فالأصل عدمه- وعدم وجود معنى آخر يحتمل أن يكون هو المراد من اللّفظ، لا المعنى المتبادر منه بالفعل فقط، فلازمه ولازم ذلك الحكم باستعماله الحقيقي فيه فقط.
كما أنّ مقتضى أصالة عدم التخصيص وعدم التقييد- أو كما قيل إنّ مقتضى أصالة العموم وأصالة الإطلاق- هو الحمل على العموم والإطلاق، هذا بلا فرق