لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - علائم الحقیقة و المجاز
اختيار طرق متعدّدة وذلك من التفصيل بين الحمل الأوّلي وغيره، بل التفصيل في أقسامالحمل الأوّلي والصناعي، فقبلوا العلامة في بعضها مع بعض دون بعض آخر.
وبالجملة: فالحقّ ما التزمنا به لقيام الدليل على صحّته، واللَّه العالم.
العلامة الثالثة: الاطّراد وعدمه.
أقول: ذهب المحقّق القمّي قدس سره في قوانينه إلى أنّه:
(إن كان المقصود من أنّ عدم الاطّراد علامة المجاز، هو عدم الاطّراد في نوع علائق المجاز فهو صحيح؛ لوضوح أنّ من أفراد العلائق السببيّة والمسبّبيّة، لكنّها ليست على نحو يصحّ إطلاق السبب على المسبّب مطلقاً كما في الابن والأب، حيث أنّه برغم وجود السببيّة بينهما، لكنّه لا يصحّ إطلاق الأب على الابن لوجود تلك العلاقة، وذلك لا لوجود المانع بل لعدم وجودالمقتضى فيباب المجاز.
وإن كان المراد هو عدم الاطّراد حتّى في الخصوصيّة الملحوظة في المجاز، أي العلاقة الموجودة في صنفه الخاصّ، كالشجاعة الموجودة في الرجل حيث يطلق على الرجل الشجاع أنّه أسد لقيام العلاقة بين الشجاعة وهذا الحيوان المفترس، فهو أيضاً مطّرد قطعاً كالحقيقة، فلا يكون الاطّراد علامة الحقيقة حينئذٍ). انتهى محصّل كلامه.
وهكذا ظهر قيام المحقّق بتقسيم ذلك إلى شقّين، أمّا صاحب «الكفاية» فقد التزم بأنّ الاطّراد وعدمه من علامات الحقيقة والمجاز، وذلك بلحاظ نوع العلائق لا بحسب صنفه الخاصّ، ولذلك التزم بأنّ الموضوع إذا لوحظ باعتبار حدوث صنف خاصّ من العلاقة فيه لمّا كان الاطّراد علامة للحقيقة فقط لوجوده في المجاز أيضاً.