لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - بحث حول الوضع
يؤخذ كذلك في أوّل التصوّر في مفهوم العام، وبالتالي فما ذكره لا يُسمن ولا يغني عن جوع.
مضافاً إلى أنّه مخالفٌ لما قام به من تقسيم العام إلى قسمين؛ حيث جعل قسماً منه كون العام ملحوظاً مرآةً وحاكياً عن الأفراد، إلّاأن يقصد بذلك محاولة تصحيحه بنحو الإجمال، وقد ثبت عدم تماميّة ما قام به.
فثبت من جميع ما ذكرنا بأنّ الممكن من أقسام الوضع يكون ثلاثاً:
القسم الأوّل: أن يكون الوضع والموضوع له كلاهما عامّاً، كأسماء الأجناس كالحنطة والشعير ونظائرهما.
القسم الثاني: هو الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ، وهو كوضع الأعلام، وهو واضح لا إشكال فيه إلّاما توهّمه المحقّق الخميني في «تهذيبه» بما لا علاقة له بما نبحث عنه، بل هو مختصّ ببحث المنطق.
القسم الثالث: هو كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً، وقد مثّلوا لذلك بوضع معاني الحروف وما يلحق بها من الهيئات، حيث اختلف في حقيقتها:
قيل: بأنّ الموضوع له فيها عام كالوضع.
وقيل: بأنّ الوضع والموضوع له كليهما عام، إلّاأنّ المستعمل فيها خاصّ.
أقول: وينبغي بسط الكلام فيه كما جرت عليه سيرة الاصوليّين، فالبحث في الحروف يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في بيان معاني الحروف والمايز بينها وبين الأسماء.
المقام الثاني: في بيان الموضوع له في الحروف من حيث العموم والخصوص، ونلحق بهما بحثان آخران: