لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
أنّه فاسد، وما يكون مسقطاً للإعادة في الوقت والقضاء في خارجه أنّه صحيح، وما لا يكون كذلك أنّه فاسد، وبالنسبة لاختلاف الفقهاء والمجتهدين في هذه الإطلاقات فإنّه لا يوجب الاختلاف في أصل معنى الصحّة والفساد حقيقة، كما لا اختلاف في إطلاقهما بحسب حالات المكلّفين من الاختيار والاضطرار، والحضر والسفر، بل بلحاظها من جهة دون جهة اخرى، كما في الصلاة فإنّها قد تكون صحيحة عند الفقيه بناءً على أجزاء الأمر الظاهري، بعد كشف الخلاف مع كونها فاسدة عند المتكلّم لعدم موافقته مع الأمر الواقعي، لكن بعد الكشف لا يوجب الاختلاف في حقيقيهما ذاتاً وواقعاً، هذا ممّا لا إشكال فيه، فيكون عنوان الصحيح منطبقاً عند المتكلّمين على موافقة الأمر أو الموافقة، مع المأمور به الشرعي، وعند الفقهاء على ما يوجب سقوط الإعادة والقضاء، وهما من آثار التماميّة ولوازمها لا نفسها حقيقة، فيكون من قبيل تعريف الشيء بآثاره ولوازمه.
أقول: وقع الكلام والإشكال في عدّة امور لا بأس بذكرها:
أحدها: هناك موارد يصحّ فيها إطلاق عنواني الصحيح والفاسد عليه، وموارد لا يصحّ ذلك، بل يطلق عليه الوجود والعدم، أي أمره دائر بين كونه موجوداً أو معدوماً.
والظاهر أنّ الموارد التي لا يصحّ عليها إطلاق الصحّة والفساد هو الموجود في عالم الاعتبار والمفهوم، حيث لا يصحّ أن يطلق عليه باعتبار وجوده الاعتباري أنّه صحيح أو فاسد، ولو اطلق عليه كان مسامحة وبالعناية، نظير الملكيّة والزوجيّة والرقّية وأمثال ذلك، فلا يطلق عليها أنّه ملك صحيح وملك فاسد، بل يكون أمره دائراً بين الوجود والعدم.