لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وفيه: قد عرفت أنّ تفاوت المرتبة ليس بأصعب من تفاوت الزمان في صدق العنوان على المجموع، وإطلاقه على الماهيّة المتصوّرة المشتملة لجميع الأجزاء والشرائط، حتّى الذي يعدّ شرطاً للتحقّق الخارجي، وبالتالي فمجرّد تقدّم المسمّى على كونه متعلّق الطلب، وهو على ما يقصد منه الامتثال لا يوجب الحكم بعدم الإمكان والتعقّل. هذا كلّه بحسب مقام الثبوت.
وأمّا في مقام الإثبات: فالظاهر أنّه ثابت عند الكلّ، وأنّ المراد من الصحّة ليس هي الماهيّة المشتملة على جميع الأجزاء والشرائط الدخيلة في المسمّى والماهيّة، أو الدخيلة في الوجود والتحقّق، أو الشرائط العقليّة إذ لم يعهد من أحد من الاصوليّين قبول هذا المعنى كما يشهد له تتبّع كتبهم في هذا المجال.
ولكن الذي يخطر بالبال، أنّه لا يستبعد أن نقول بأنّ النزاع يدور إمّا بين الألفاظ الشرعيّة وهل أنّها اخذت على نحو الصحيح التامّ في جميع الأفراد والشرائط مطلقاً، بحيث يكون واجد الشرائط المسمّى والماهيّة والوجود، وفاقداً لما يمنعه من الوجود، أو يوجب بطلانه من جهة وجود مزاحم أهمّ، أو عدم النهي الموجب للفساد وأمثال ذلك، أو الأعمّ من ذلك حتّى يصحّ إطلاق العنوان على فاقد لبعض هذه الخصوصيّات ممّا يوجب صدق الفاسد عليه.
وممّن التزم بما ذكرناه نافياً عنه الاستبعاد هو المحقّق الخميني، حيث التزم بخروج الشرائط الدخيلة في التحقّق والشرائط العقليّة عن موضوع النزاع.
أقول: لكن بعد التأمّل يمكن أن يكون وجه الخروج هو الالتزام بأنّ هذه الشرائط حصلت بعد فرض قيام فرد صحيح للواجب في الخارج، لم يكن مزاحماً لشيء، وعدّ في نفسه تامّاً لا ينقصه شيء، والموانع الحاصلة إنّما تكون خارجة