لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - البحث عن وضع المرکّبات
أحدهما: بلحاظ وضع الهيئة الحاصل من خلال وضع المواد فهو مقبول.
والآخر: المجموع فهو غير مقبول، فيلزم تعدّد اللّحاظ في استعمال واحد في ملحوظين في آن واحد، والالتزام به لا يخلو عن مجازفة.
أمّا كلام المحقّق الخراساني: ودعواه في توجيه كلام صاحب «الفصول» بأنّه قصد من وضع المركّبات وضع هيئتها على حدة غير وضع المفردات بموادّها لا وضعها بمجموعها، فممنوعة ويعدّ من التوجيه بما لا يرضى صاحبه، لما قد عرفت من كلام ابن مالك المنقول أنّ المتوهّم أراد وضع نفس المجموع الصادر عن المتكلّم، ولذلك صرّح بأنّه يلزم أن يكون كلّ كلام نتكلّم به مسبوقاً بهذا التركيب من الواضع، حتّى يمكن دعوى وضعه، مع أنّه لا إشكال في كونه حادثاً من خلال ما صدر من المتكلّم، وعليه فكيف يمكن عدّه من وضع الواضع؟
مضافاً إلى لزوم الالتزام بالوضع بما لا نهاية له من دون اتّخاذ عنوان يجعله مشيراً لتلك الأفراد المستعملة.
وهذا الإشكال قد صدر عن صاحب «عناية الاصول» بقوله:
(أقول: بل ولإستلزامه الوضع في المركّبات فوق الإحصاء، بل فوق ما يتناهى، فإنّ وضع المفردات وإن كان ممّا يتناهى، ولكن المركّب منها بما لا يتناهى) [١].
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذا، لأنّ الإنسان الذي يوجد هذا التركيب إذا كان متناهياً لكونه في العالم المتناهي، فالمركّبات الحاصلة منها كيف
[١] عناية الاصول: ج ١/ ٤٢.