لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
اختراعها وتحكيم موادّها المختلفة وتأليفها بهيئة خاصّة، وضع لها اسم الطيّارة أو السيّارة كذلك لا بشرطٍ من جهة مادّتها وهيئتها، ولهذا ترى تكامل الصنعة كثيراً ما يوجب تغييراً في موادّها وتبديلًا في شأن من شؤون هيئتها، ومع ذلك يطلق عليها اسمها.
ثمّ قال في مقام توضيح كلامه: بأنّ المركّبات الاعتباريّة على قسمين:
قسم: يكون الملحوظ فيها كثرة معيّنة كالعشرة، فإنّها واحدة في قبال العشرين والثلاثين، بحيث تنعدم بفقدان واحد منها.
وقسم: يكون فيها قوام الوجود الاعتباري بهيئته وصورته العريضة، غير ملحوظ فيها كثرة معيّنة في ناحية المادّة، بحيث ما دام هيئتها وصورتها العريضة موجودة يطلق عليها اللّفظ الموضوع، وإن تقلّلت موادّها أو تكثّرت.
وإن شئت قلت: إنّ الهيئة قد ابتلعت هذه المواد والأجزاء وصارت مقصودة في اللّحاظ. هذا حال المادّة.
وأمّا الهيئة: فقد تلاحظ: تارةً بنحو التعيّن، واخرى بنحو اللّابشرط مثل مادّتها.
والحاصل: أنّ المركّبات غير الحقيقيّة قد تؤخذ موادّها فانية في هيئاتها، وكان النظر إلى الهيئات، ومع ذلك اخذت الهيئة لا بشرط أيضاً، وذلك مثل الدار والسيّارة ونحوهما التي يشار إليها بلفظ واحد إلى جامع عرضي بين أفرادها، بعد فقدان الجامع الحقيقي المؤلّف من الجنس والفصل فيها.
وبالجملة: لا يمكن الإشارة إلى الجامع بينها إلّابعناوين عرضية كالعبادة الخاصّة في الصلاة، والمركوب الخاص، أو المسكن الخاص في مثل البيت