لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
للنذر، فيكون الاتّحاد هاهنا أولى بالقبول.
وإن أبيت إلّاأن يكون مثل الغصب والصلاة- كما هو الحقّ- فلابدّ من الحكم بالفساد، إن التزم بذلك في مثل الغصب والصلاة.
نعم إن التزمنا الجواز في الاجتماع، وفيه حكمنا بالصحّة هناك، فللقول بذلك فيما نحن فيه له وجه، واللَّه العالم.
نعم يبقى إشكال تعرّض له المحقّق البروجردي رحمه الله- كما في تقريراته [١]- ما خلاصته: أنّ لازم الاجتماع في محلّ واحد كون شيء مقرّباً مبعّداً وهو ممنوع.
وأجاب عنه المحقّق الخميني: بما حاصله أنّ المبعّديّة والمقرّبيّة لا تعدّان من الامور الخارجيّة العارضة للموضوع نظير السواد والبياض حتّى يستحيل اجتماعهما، بل هما من الاعتباريّات فيمكن اجتماعهما فيصحّ اعتبار الشيء محبوباً من جهة ومبغوضاً من جهة اخرى في آن واحد كالسارق المنقذ لولد صاحب الدار، وعليه فيصحّ انعقاد النذر والحلف بترك الصلاة في الأمكنة المكروهة لاختلاف متعلّقهما [٢].
أقول: دعواه صحيحة في الامور المذكورة، ولكن يشكل قبولها في العبادات لعدم تحقّق المورد لتقبل عنوانين، فالصلاة في المكان المبغوض للمولى لا يمكن تحويلها إلى صلاة مقرّبة، وبناءً عليه حكم الأصحاب بعدم إمكان التقرّب بالصلاة في الثوب المغصوب أو الدار المغصوبة.
واخرى: يفرض كون متعلّق النذر على المعنى المصطلح نفس الصلاة
[١] نهاية الاصول: ١/ ٥٦- ٥٧.
[٢] جواهر الاصول: ١/ ٣٤٦- ٣٤٧.