لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - الکلام فی المعاملات
الأثر العقدي أو الإيقاعي، بأن يجعل اسم البيع وغيره ولو تقريراً للعقود العرفيّة بما أنّها مؤثّرة في الأثر من الملكيّة والزوجيّة، فيطلق عليها الصحيح أو الأعمّ منه، فيطلق حينئذٍ كون وضعها للأعمّ، فليس الأمر فيها حينئذٍ دائراً بين الوجود والعدم كما قيل في الآخرين، فصرف كونها من المخترعات العرفيّة لا يوجب المنع عن إجراء النزاع فيها كما لا يخفى.
قال المحقّق الخراساني قدس سره: (إنّ المعاملات إن كانت أسامي للأسباب، فلا يبعد أن تكون موضوعة للصحيحة أيضاً، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً وعرفاً، والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى، بل الاختلاف في المحقّقات والمصاديق وتخطئة الشرع العرف، كان في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره الشرع في تأثيره محقّقاً لما هو المؤثّر كما لا يخفى، فافهم، انتهى كلامه [١].
فحاصل كلامه: أنّه يمكن أن يكون مفهوم البيع عند الشرع والعرف متّحداً، ولكن التخطئة تكون في المصداق، بأنّ ما يرى العرف بكونه بيعاً مثل بيع المنابذة والرِّبا يخطئه الشارع بعدم كونهما بيعاً، أمّا أمره بالتفهّم لعلّه إشارة إلى ما أورد عليه بعض كما سنشير إليه.
ولقد أورد عليه المحقّق الخميني سلّمه اللَّه، فقال ما خلاصته:
(إن كانت المعاملات أسامٍ للصحيح من الأسباب يوجب إجمال الخطاب، لأنّ الاختلاف بين الشرع والعرف حينئذٍ يرجع إلى المفهوم لا إلى المصداق، كما التزم به صاحب «الكفاية»؛ لأنّ الموضوع له لا يكون العقد الصحيح بالحمل
[١] كفاية الاصول: ج ١/ ٤٩.