لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - حول مسألة الجبر و الاختیار
بالذات تلك الإرادة والشوق لا نفس الفعل، كانت هي شوقاً وإراده بالقياس إلى الإرادة من غير شوق آخر مستأنف، وإرادة اخرى جديدة، وكذا الأمر في إرادة الإرادة وإرادة إرادة الإرادة إلى سائر المراتب، فإذاً كلّ من تلك الإرادات المفصّلة يكون بالإرادة والاختيار، وهي بأسرها منضمّة في تلك الحالة الشوقيّة الإجماليّة المعبّر عنها بإرادة الفعل واختياره).
انتهى كلامه بحسب ما جاء في كتاب «الطلب والإرادة» [١] للسيّد الخميني.
ثمّ مثّل المحقّق المزبور لتوضيح مطلبه بأمثلة موضحة لكلامه:
ومنها: مثل إرادة الإنسان المتعلّقة لطيّ مسافة ميلًا مثلًا، فعند ملاحظة كلّ جزء من أجزاء تلك المسافة، كان متعلّقاً للإرادة كما لا نهاية للأجزاء في التجزية، فهكذا لا نهاية للإرادة المتعلّقة بها، غاية الأمر كلّ تلك الإرادات مجتمعة ومنضمّة فيالإرادة الجامعة الإجماليّة لتلك المسافة بمجموعها، فهكذا كان فيما نحن فيه.
وغير ذلك من الأمثلة مثل العلم ولزوم الزوجيّة في الأربعة وغيرها.
أشكل عليه تلميذه الأكبر وهو صدر المتألّهين الشيرازي:
بأنّه نفرض أوّلًا جميع الإرادات بحيث لا يشذّ عنها شيء، ثمّ نبحث عن علّة إيجادها؛ فإن كانت هناك إرادة اخرى لزم الجبر إن كانت الإرادة حاصلة من غير هذا المريد، وإن كانت تلك الإرادة من نفس هذا الشخص يكون ذلك على خلاف الفرض؛ لأنّ المفروض جمع كلّ الإرادات في هذه الإرادة.
ونزيد نحن في إشكاله على التقدير الثاني بما عرفت من لزوم التسلسل،
[١] في كتاب الطلب والإرادة للخميمي قدس سره: ٩٢.