لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
اللّغة» بقوله: (وأصلها في اللّغة الدّعاء، فسمّيت ببعض أجزائها، وقيل: إنّ أصلها في اللّغة التعظيم وسمّيت العبادة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الربّ).
وقد تكون بمعنى العطف والميل، فسمّيت بذلك لأنّ بالصلاة يعطف المربوب على ربّه ويميل إليه، هذا كما في «نهاية الدراية»، ولم نجد من أصحاب اللّغة من صرّح بذلك في المراجع المتاحة عندنا.
وبناءً على هذين الاحتمالين تكون العلاقة المشروطة وجودها- وهي علاقة الكلّي والجزئي- موجودة حينئذٍ، فيكون مجازاً لا أن تكون بنحو الحقيقة كما ذهب إليه المحقّق الأصفهاني، لوضوح أنّه استعمال للكلّي في الفرد المخصوص بكيفيّة خاصّة مع خصوصيّات معيّنة، وليس من باب انطباق الكلّي على فرده الذي يكون قهريّاً، حتّى يقال إنّه حقيقة فيه كما لا يخفى، فمجازيّة هذه الألفاظ في تلك المعاني ثابتة إمّا من جهة حسن الاستعمال، وإمّا من جهة وجود العلاقة بأحد الوجهين الأخيرين.
الإشكال الثاني: إذا فرض أنّ نفس الاستعمال في غير معناه يعدّ وضعاً وموجباً لتحقّق الوضع التعييني الفعلي والاستعمالي، ويكون ذلك الوضع مصداقاً لمفهوم الاستعمال، فإنّ لازم ذلك تحقّق الاجتماع بين اللّحاظين الآلي والاستقلالي وهو محال وباطل، فالملزوم مثله.
بيان الملازمة: يعدّ لفظ الصلاة عند الاستعمال ما به ينظر لا ما فيه ينظر؛ أي يكون النظر فيه آليّاً وفانياً في المعنى بحيث لا يلتفت المستعمل إلّاالمعنى، فيكون مستقلّاً في دلالته، وعليه يكون المعنى هو المراد دون اللّفظ، هذا بخلاف لفظ (الصلاة) في باب الوضع للأفعال المخصوصة، فإنّه يلاحظ بلحاظ استقلالي، لأنّ