لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
حال الاستعمال، فيكون الاستعمال مظهراً ومبرزاً لذلك التعهّد. ويشابه هذا الجواب ما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره في قضيّة فسخ النكاح من خلال الرجوع بالوطي والتصرّف، بأنّ إنشاء الفسخ يكون قلبيّاً مقدّماً على نفس العمل، ويكون الفعل مبرزاً لذلك الإنشاء، ولذلك لم يكن حراماً ويصدق به الرجوع وفسخ الطلاق، وكذلك الأمر فيما نحن فيه.
وفيه: قد عرفت سابقاً فساد أصل المبنى فيما نحن فيه، نعم يصحّ احتمالًا على قول المحقّق الحائري والخوئي ومن تبعهما، مع إمكان الإشكال فيه بما قلناه سابقاً في الجملة من أنّه كيف يمكن أن نلاحظ المورد بلحاظين، ليكون مفيداً ودالّاً في آن واحد على عنوانين، فتأمّل.
نعم، يمكن أن يُقال: بأنّ لحاظ شخص اللّفظ حكاية عن طبيعي اللّفظ في الوجه السابق، وحكاية عن التعهّد النفساني المسمّى بالوضع فيكون آليّاً، وينتهي إلى الجمع بين اللّحاظين الآليّين، وهو مشكل جدّاً.
واجيب عنه ثالثة: بأنّا لا نسلّم لزوم كون اللّفظ في حال الاستعمال مغفولًا عنه وفانياً في المعنى دائماً، بل يمكن لحاظ اللّفظ مستقلّاً أيضاً كالمعنى، وبرغم ذلك نقول إنّ هذا الإشكال إنّما يصحّ إذا قلنا بتعدّد الوضع والاستعمال، وأردنا إثباتهما باستعمال واحد، بحيث عدّ ذلك مصداقاً لكليهما، ولكنّه ممنوع لأنّ الوضع عين الاستعمال في تلك الموارد، وهما متّحدان لا متعدّدان، فعليه لا يضرّ أن يكون كلّ من اللّفظ والمعنى ملحوظاً على نحو الاستقلال، فاستعمل اللّفظ في المعنى بداعي الجعل والوضع، فيكون حينئذٍ منطبقاً عليه الوضع ومصداقاً للاستعمال.
وإن أبيت عن ذلك وقلت: بأنّ الوضع غير الاستعمال ممّا يستلزم تعدّد