لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
معاً، فمع لحاظ كلّ واحدٍ يحكم عليه، ولا مانع فيه لسعة النفس وإحاطتها، هذا أوّلًا.
وثانياً: إمكان تعدّد إدراك الإنسان بآلات متعدّدة وتوجّه النفس إلى كلّ منها نظير ما لو تكلّم فمع ذلك يفعل يده شيئاً آخر من دون غفلة وذهول في تلك الحال إلى شيء من الفعلين.
ثمّ قال: وأمّا على القول بالتعهّد النفساني في الوضع- كما هو مختاره- فلا مانع للاستعمال في أكثر من معنى، لأنّه حينئذٍ يصير اللّفظ علامة لإبراز تفهيم ما قصده المتكلّم، فقد يكون علامة لإفهام معنى واحد وآخر للأكثر من معنى أي في معنيين مستقلّين، كما يجوز استعماله في مجموع المعنيين أو في أحدهما لا بعينه، من دون وجود محذور في شيء منها، وأمّا الأصل المشهور بينهم من كون النظر في اللّفظ آليّاً وفي المعنى استقلاليّاً، فقد سبق أنّه لا أصل له)، انتهى محصّل كلامه [١].
وجه الفساد: ما عرفت من أنّ نطفة الإشكال ليس هو استقلال المعنيين في مقام الاستعمال، بل المشكلة هي عدم إمكان الجمع بين اللحاظين الآليّين في النفس مرّةً واحدة ولا فرق في هذا المحذور والاستحالة بين كون اللّفظ علامة للمعنى كما اختاره تبعاً للآخرين، أو كان مرآةً له كما هو الحقّ في المسألة، كما أنّ تشبيهه بمثل تعدّد إدراك الإنسان من آلات متعدّدة فاسد:
أوّلًا: بأنّا ننتقل في الممتثل عليه أيضاً حيث لا يمكن توجيه النفس إلى كلّ ما يلاحظه البصر وما تفعله اليد إلّابالتعاقب، غاية الأمر سرعة العمل للنفس
[١] محاضرات في الاصول: ج ١/ ص ٢٠٦- ٢٠٨.