لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - الکلام فی المعاملات
في بعض الموارد، فكلامهما مقرون بالصحّة، ولكن الظاهر هو الأوّل، فالإشكال وارد عليهما، واللَّه العالم.
فيبقى هنا قسم آخر هو ما لا يكون مدخليّة في المأمور به، إلّابما أنّه كان وعاءً له. غاية الأمر قد ادّعى أنّه تارةً يكون بنفسه راجحاً، فمع أنّه أتى به في المأمور به، لكن من دون تأثير في العمل والمأمور به، من جهة المزيّة، فقد مثّل بمثل إتيان الأدعية المندوبة المأثورة في يوم رمضان في حال الصوم، حيث لا يؤثّر في الصوم من جهة المزيّة والكمال.
وفيه: الحقّ أنّ إثبات ذلك مشكل جدّاً؛ لأنّ في النفس أنّ مثل هذه الأدعية تجعل الصوم ذي كمال وشرف في قبال ما هو الفاقد منها، واخرى ما لا يؤثّر ولا يكون بنفسه أيضاً راجحاً إلّافي موارد خاصّة مثلًا، بلا فرق في كون ذلك في عمل الواجب أو المندوب.
وأخيراً: إذا عرفت الوجوه المتصوّرة، فاعلم بأنّ ما هو داخل في النزاع الصحيحي والأعمّي هو جزء الماهيّة، بل المأمور به قطعاً، كما لا يكون من الجزء داخلًا قطعاً في القسم الأخير الذي هو دخيل في الفرد، إنّما الكلام في الشرط سواء كان للماهيّة أو للفرد وعن دخوله في النزاع وعدمه، وقد عرفت منّا سابقاً في صدر المسألة من دخول الشرط مطلقاً حتّى بالنسبة إلى مثل قصد القربة في محلّ النزاع. والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً.
هذا تمام الكلام في الصحيح والأعمّ.
***