لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - الأمر التاسع فی الاشتراک اللفظی فی الاشتراک اللفظی
وثانياً وإن كان وجود ذلك في نوعيّة لغة العرب مع اختلاف في بعض خصوصيّات طائفة خاصّة بمكان من الإمكان، واللَّه العالم.
وأمّا الجهة الثانية: وهي في أنّ الاشتراك اللّفظي هل هو واقع ممكناً أو واجباً أو يكون ممتنعاً مطلقاً، أو أنّه ثابت عند اللَّه تبارك وتعالى في كلامه المجيد وقرآنه الكريم.
وجوه وأقوال:
أمّا القول بالامتناع مطلقاً: فقد استدلّوا عليه بأنّ الغرض من الوضع هو الفهم والتفهيم والتفهّم، والاشتراك الموجب لتعدّد الوضع مخلّ بذلك، لخفاء القرائن، فلا يناسب هذا مع حكمة الحكيم.
فالأولى أن يُقال: إنّه على هذا القول ليس محالًا ذاتيّاً، بل لجهة محاليّة صدوره عن الحكيم الذي لا يصدر عنه عملًا لغواً.
ولكنّه مندفع: بأنّ القرائن ليست خفيّة دائماً، فربما يمكن استفادتها من القرائن الواضحة، خصوصاً مثل قرائن الحالية حيث يكون كثيراً ما في افهام المطلب أدلّ وأوقع، ولا يحتاج إلى الوضع أصلًا، كما أنّ افهام المقصود الأصلي من اللّفظ لا يكون مطلوباً في جميع الموارد، إذ قد يتّفق أنّ الحكمة تدعو إلى القول بالإجمال.
أقول: إذا عرفت هذا الجواب، يظهر ما في كلام بعض من أنّه يمتنع ذلك من اللَّه تبارك وتعالى، لأنّ استعمال الاشتراك في القرآن يلزم تطويلًا بلا طائل إن كان معتمداً على القرائن، وإلّا أخلّ بالمقصود بسبب الإجمال في المقام، لأنّك قد عرفت إمكان الاستفادة من القرائن الحالية بدون لزوم تطويل بلا طائل.
مع إمكان أن يُقال: قد يؤتى بلفظ يفيد المقصود من ذكره بخصوصه، ويصبح