لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - الأمر التاسع فی الاشتراک اللفظی فی الاشتراک اللفظی
مقدّمتين:
الاولى: لا يكون شخص اللفظ موضوعاً لشخص المعنى في عمليّة الوضع بل موضوعة وضع طبيعي اللفظ بنحو القضيّة الحقيقيّة لطبيعي المعنى كذلك.
الثانية: أنّ الوضع ليس جعل اللفظ علامة للمعنى، بل هو مرآة له وفانية فيه، بحيث لا يرى السامع في الخارج إلّاوجود المعنى ولذا يسري استهجانه إلى اللفظ.
وعليه فإنّ لازم الاشتراك كون لفظ من أفراد طبيعي اللفظ مرآةً وفانياً دفعة واحدة فنائين في أمرين متباينين وهو ممنوع. كما أنّه بمقتضى دلالة المقدّمة الاولى لا يعقل اختصاص طائفة من أفراد طبيعي اللفظ بمعنى والطائفة الاخرى منها بمعنى آخرُ، لأنّ التخضيص إن كان مع تمييز تلك الطائفة عن غيرها بمائز متقوّم به اللفظ الموضوع خرج اللفظ عن الاشتراك، وإن كان المائز الاستعمال المتعلّق باللفظ، فلا يعقل أن يتقوّم اللفظ الموضوع بما هو متوقّف على الوضع، لأنّ استعمال اللفظ الموضوع فيما وضع له متأخّر عن اللفظ ووضعه.
والجواب: بأنّ المقام لا يعدّ من صغريات المقدّمة الثانية، إذ لا نسلّم أنّ اللفظ مرآة للمعنى بالفعل بل هو آلة فيها الاستعداد للحكاية عن المعنى عند الاستعمال وبه يخرج من القوّة إلى الفعليّة، وعليه فلو استعمل أوّلًا أصبح مرآة للمعنى الأوّل، ولو استعمل ثانياً في معنى آخر أصبح مرآة له، وعليه فلا يصبح لفظ واحد شخصي مرآتين لمعنيين ولو في آنين [١].
وفيه أوّلًا: أنّ المقدّمة الاولى ممنوعة لأنّ اللفظ إذا كان موضوعاً لطبيعي
[١] بدايع الأفكار: ١/ ١٤٥.