لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - الأمر التاسع فی الاشتراک اللفظی فی الاشتراک اللفظی
المعنى استلزم خصوصيّة الوضع والموضوع في جميع الأوضاع حتّى في أسماء الأجناس، لأنّ كون الوضع في اللفظ للمعنى على نحو القضيّة الحقيقيّة مساوٍ لملاحظة الكثرات والأفراد في ناحية الوضع وهو كما ترى، بل الوضع عبارة عن جعل نفس طبيعي اللفظ لطبيعي المعنى بنحو الكلّي الطبيعي من دون لحاظ الأفراد والكثرات فيها المحقّقة أو المقدّرة، والشاهد على ذلك لفظ الإنسان فإنّه غير موضوع للماهيّة المعلومة، بل إنّ طبيعي هذا اللفظ موضوع لطبيعي المعنى من دون ملاحظة أفرادها ومصاديقها الكثيرة.
وثانياً: أنّ المستعمِل- بالكسر- أيضاً لا يستعمل شخص اللفظ في المعنى بل يستعمل الطبيعي منه في المعنى، فكلمة (الحنطة) لم تستعمل إلّافي طبيعي الحنطة، ولا يخفى أنّ حمل الطبيعي على الموضوع يكون على نحو الشائع الصناعي ممّا يقضي بانطباق طبيعي المعنى على الهيئة، فدعوى شخصيّة استعمال اللفظ في المعنى الشخصي- كما ادّعاه المحقّق العراقي- ممنوعة.
وبالجملة: هناك فرق بين تطبيق المعنى على المصداق، وبين استعمال اللفظ الجزئي في المعنى الجزئي.
وأيضاً: المقدّمة الثانية أيضاً ممنوعة، لأنّه إن أراد بإفناء اللفظ في المعنى إفناء الكيف المسموع فيه فهو غير معقول لأنّه يعود إلى إفناء موجود خارجي في موجود آخر وهو محال، وهو غير مقصود قطعاً. فلابدّ أن يقصد بالإفناء أنّه عند الاستعمال ينصرف ذهن السامع إلى المعنى دون اللفظ، وبحسب دعواه لا مجال لاستعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد، وسوف نقول بأنّه لا مانع منه ولا يلزم منه محالًا، لأنّ الوضع عبارة عن وضع اللفظ علامة للانتقال منه إلى المعنى لا