لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٤ - مقدّمة الواجب
قسمين:
تارةً: يُقال المقدّمة الداخليّة بالمعنى الأخصّ، وهي التي كان وجود المقدّمة وماهيّتها خارجاً متّحداً مع وجود ذيها، كأجزاء الواجب والمركّب، حيث أنّ وجودها مع وجود المركّب متّحد خارجاً.
واخرى: ما لا يكون كذلك إلزاماً، بل كان أعمّ منه، ولو بأن كان التقييد والإضافة داخلًا تحت المركّب دون وجودها، فبالنسبة إلى الوجود غير متّحد مع ذيها، وأمّا بالنسبة إلى التقييد كان داخلًا، فيسمّى ذلك بالمقدّمة الداخليّة بالمعنى الأعمّ.
فهذا المعنى يشملالشرائط وعدم الموانع بالنسبة إلىالمركّب، لأنّ وجودها ذاتاً خارج عن ذيها، ولكن إضافتها وتقييدها كان داخلًا، وهو واضح.
أقول: ويجري هذان القسمان في المقدّمة الخارجيّة أيضاً، إلّاأنّها بالمعنى الأخصّ عبارة عن المقدّمات التي تعدّ وجودها خارجاً عن الماهيّة المركّبة، إلّا أنّها اخذت في المركّب بنحو التقيّد، كالشرائط وعدم الموانع بالنسبة إلى الواجب.
فظهر من ذلك أنّ تلك المقدّمات قابلة لانطباق العنوانين بلحاظين، من جهةٍ تكون الشرائط من المقدّمات الداخليّة بالمعنى الأعمّ. ومن جهة اخرى تكون من المقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأخصّ.
وقسمٌ آخر وهي المقدّمة الخارجيّة بالمعنى الأعمّ، وهي عبارة عن مقدّمات كانت دخالتها في وجود المركّب وذي المقدّمة عقليّة، وإن كان الآمر والحاكم لم يلاحظها في ظاهر كلامه وأمره، كالشرائط العامّة العقليّة، وحيث يكون وجودها مشروطاً عقلًا مثل نصب السلّم للكون على السطح، وإن لم يؤمر المولى