لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٣ - مقدّمة الواجب
اللّفظ موجب للانتقال لا المعنى، فاحتساب الدلالة الالتزاميّة من الدلالات اللفظيّة لا العقليّة لا يخلو عن تسامح.
وثانياً: سلّمنا كون الدلالة الالتزاميّة من المسائل اللفظيّة لا العقليّة، ولكن مع ذلك نلتزم بأنّ مسألة مقدّمة الواجب من المسائل العقليّة، للفرق بين الأدلّة الالتزاميّة ومسألة الملازمة في المقدّمة، لأنّك قد عرفت آنفاً، بأنّ سبب الانتقال إلى معنى اللّازم، كان هو المعنى المطابقي للملزوم المتولّد من لفظ ذلك الملزوم، هذا بخلاف الانتقال من وجوب ذي المقدّمة إلى وجوب المقدّمة، إذ ليس هو من لفظ الأمر والبعث فقط، بل كان منبعثاً عن كلّ ما يفهم تعلّق إرادة الآمر بذي المقدّمة، واستلزم انبعاثه نحو المطلوب، فهو يوجب تحقّق البعث إلى مقدّمته أيضاً سواء كان منكشف الإرادة لذيها هو اللفظ أو الإشارة أو الفعل الاختياري الآخر من المولى.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا الفرق بينهما، فلا إشكال في اعتبار مسألة مقدّمة الواجب من المسائل العقليّة، سواءً كانت دلالته الالتزاميّة عقليّة أو كانت من المسائل اللفظيّة، كما لايخفى.
***
الأمر الرابع: في تقسيمات المقدّمة
تنقسم المقدّمة إلى:
تارةً: إلى المقدّمة الداخليّة، واخرى: إلى المقدّمة الخارجيّة.
فلا بأس بتوضيح المقصود فيهما ومحطّ النزاع من تقديم مقدّمتين:
المقدّمة الاولى: فقد قيل بأنّ كلّاً من المقدّمة الداخليّة والخارجيّة منقسمة إلى