لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٦ - مقدّمة الواجب
والصورة، ولذلك لا يطلق على الإنسان إنّه بدن أو يد أو غير ذلك؛ لأنّ الجزء يأتي في الحمل على الكلّ.
وإن لوحظ لا بشرط عن الحمل، فيصحّ حمله ويكون جزءاً تحليليّاً عقليّاً، ويصحّ حمله على الكلّ، ولذلك يُقال الإنسان حيوانٌ أو ناطق.
والمقصود هنا هو الأوّل منهما، أي ملاحظة الجزء مع المركّب والكلّ، لا ملاحظته بلحاظ صحّة حمله وعدمه على الكلّ، كما لا يخفى.
إذا عرفت هاتين المقدّمتين، فنقول:
إنّ المقدّمة الداخليّة بعدما عُرِّفت بأنّها عبارة عن الأجزاء، فحينئذٍ هل يصحّ إطلاق المقدّمة على الأجزاء أم لا؟
قيل: نعم؛ لأنّ وجود الكلّ موقوف على وجود الجزء، فيكون محتاجاً إليه، فليس معنى المقدّمة إلّاهذا.
ولا يخفى عليك أنّ أصل الاولى في وجود كلّ جزء كونه غير الآخر من الأجزاء، وأنّ وجوده مقدّمٌ على وجود الكلّ؛ لأنّه لا يتحقّق إلّابوجود جميع الأجزاء، إلّاأنّ عنوان الجزئيّة لكلّ جزء لا يوجد إلّابعد تحقّق عنوان الكلّية؛ لأنّه ما لم يعتبر الكلّية أوّلًا على المجموع، لا ينتزع منه الجزئيّة للأجزاء، فبحسب حال الانتزاع يكون الأمر معكوساً؛ يعني بأن يكون عنوان الكلّية مقدّماً على عنوان الجزئيّة، إلّاأنّ التقدّم والتأخّر في المرحلة الاولى يفارق التقدّم والتأخّر في المرحلة الثانية؛ إذ الأوّل زماني بخلاف الثاني حيث أنّه رتبي.
فلابدّ أن يلاحظ حينئذٍ هل الملاك الموجود في المقدّمة وذيها في سائر الموارد، موجود في الأجزاء بالنسبة إلى الكلّ، ليصبح مقدّمة، ويصحّ الإطلاق