لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - علائم الحقیقة و المجاز
يكون مطّرداً وعلامة كما عن «الكفاية» والمحقّق القمّي في غير محلّه)، انتهى كلامه.
أقول: إنّ هذه الدعوى على فرض تسليم كون الاطّراد وعدمه علامة على الحقيقة والمجاز، إنّما تصحّ بالنسبة إلى من ادّعى كون الاستعمال في المجاز بالطبع لا بالوضع، أي بواسطة حسن الاستعمال عند العقلاء في المعنى المجازي، لا أن يكون بوضع الواضع نوعاً، وإلّا يمكن أن يدّعي صحّة الاستعمال في أيّ موضع أمكن استعماله فيه بحسب النوع وإن لم يكن استعماله عند العقلاء حسناً.
اللّهُمَّ إلّاأن يدّعى بأنّ الوضع أيضاً لم يتحقّق إلّافيما إذا كان العرف يرى استعماله حسناً، فله وجه حئنذٍ، إلّاأنّ الإشكال في إثبات هذا المعنى المجازي.
فما ذكره قدس سره يصحّ على مبناه ومن سلك مسلكه مثل صاحب «الكفاية» والمحقّقان الخميني والخوئي، كما لا يخفى.
وربما يتوهّم: أنّ المراد من أنّ الاطّراد وعدمه علامة على الحقيقة والمجاز، صحّة استعمال اللّفظ مكرّراً في معنى يكون علامة الحقيقة وإلّا يكون مجازاً.
وفساده واضح؛ لأنّ التكرار لا يوجب تصحيح الحمل، إلّافيما إذا صحّ استعماله أوّلًا.
وبعبارة اخرى: صحّة تكرّر الاستعمال تابع لصحّته ذاتاً، فإن كان صحيحاً حقيقةً أو مجازاً فتكرّره أيضاً كذلك، وإلّا فلا.
ولهذا السبب نجد أنّ المحقّق الأصفهاني رحمه الله عدل في «نهاية الدراية» عن هذا المسلك، واختار في معنى الاطّراد وعدمه عنواناً آخر لا بأس بتوضيح كلامه حيث يقول ما خلاصته: