لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الاتّحاد العرفي، إثبات التقارن بالدقّة العقليّة أيضاً زماناً بين الامومة والزوجيّة، نظراً إلى أنّ الامومة وإن كانت في رتبة متأخّرة عن علّتها التي هي الرضعة الأخيرة، لكنّها متقارنة معها زماناً، كما هو شأن كلّ معلول مع علّته، فإذا كان ظرف الامومة متّحدة مع ظرف علّتها، وكانت الزوجيّة أيضاً متحقّقة للصغيرة في ذلك الظرف، فلا جرم يلزم اتّحاد ظرفي الامومة والزوجيّة أيضاً بحسب الزمان على نحو الدقّة العقليّة، انتهى كلامه.
ولكنّه لا يخلو عن إشكال: لوضوح أنّه قد عرفت بأنّ الرضاع الشرعي يكون علّة لتحقّق الامومة والبنتيّة، فمن تحقّق البنتيّة أو الربيبيّة بحكم الشرع مع الحكم بالتضادّ بينها وبين الزوجيّة، يحكم بارتفاع الزوجيّة، ففي ظرف زمان الحكم بالامومة، يحكم بارتفاع الزوجيّة في ذلك الزمان والظرف، لا بوجود الزوجيّة، وإلّا لزم الجمع بين المتضادّين، أو عدم كون الزوجيّة ضدّاً للبنتيّة والربيبيّة، وكلاهما خلف. فالأحسن والأولى في حلّ الإشكال هو ما ذكرناه.
تنبيه: لا يخفى أنّ عنوان امّ الزوجة المبحوث عنه في المقام لم يرد في لسان الأدلّة حتّى نبحث عن اشتقاقه وأنّ المراد منه الحقيقي المتلبّس بالفعل أو الأعمّ، بل الوارد في الآية الشريفة (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) والقول بجريان النزاع في المشتقّ في ما جاء في الآية بناءً على أنّ المراد منها امّ الزوجة.
هذا ما تيسّر لنا في فهم هذه المسألة، نسأل اللَّه التوفيق في حسن التفهيم والتفهّم في كلّ زمان وحال، بحقّ محمّد وآلال.
***