لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
رتبة البنتيّة أو الربيبيّة إلّاكون الصغيرة زوجة؛ لأنّ المفروض كون ارتفاعها في رتبة متأخّرة عن رتبة ذلك العنوانين. فلو فرض حينئذٍ عدم الزوجيّة في رتبتهما أيضاً لزم ارتفاع النقيضين، وهو محال، فثبت أنّ الزوجيّة ثابتة في رتبة البنتيّة المساوية رتبةً مع الامومة، فتصبح الكبيرة حينئذٍ في هذه الرتبة امّاً للزوجة، فيوجب الحرمة دائماً كما لا يخفى.
ولكن يمكن المناقشة فيه: بأنّ الملاك في صدق عنوان أنّها امّ الزوجة كونها في زمان تحقّق الامومة تحقّقت الزوجيّة، أي إنّها كانت ثابتة، مع أنّه من حيث الزمان لا يكون إلّابثبوت الامومة متّحداً مع ارتفاع الزوجيّة، لا مع وجودها معاً، وإلّا لزم اجتماع النقيضين أو الضدّين إن كان مع وجودها فقط، لضدّية الامومة مع الزوجيّة وهو محال، وتقدّم الامومة والنسبيّة بحسب الرتبة عن ارتفاع الزوجيّة لا يكون مؤثّراً في صدق الحرمة، لأنّ الأحكام تستقى معانيها ممّا هو المتفاهم عند العرف، وهو لايكون إلّامن حيثالزمان دونالرتبة، فبقيالإشكال الشرعي بحاله.
ولكن قد يمكن الجواب عنه: بأنّ وجه الحكم بحرمة الكبيرة الاولى كانت بحسب دلالة الرواية، أي كان أمراً تعبّدياً لا بحسب القاعدة. والخبر الدال عليه هو الخبر المروي عن عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قيل له: إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة فأرضعها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة له اخرى.
فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه.
فقال أبو جعفر ٧: أخطأ ابن شبرمة، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته» [١].
[١] وسائل الشيعة: أبواب ما يحرم بالرِّضاع، الباب ١، ح ١.