لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - الکلام فی المعاملات
إذا وقع بحركة الآلة القتّالة لفري الأوداج، فهو وإن كان بحسب الظاهر سبباً للقتل، إلّا أنّه في الواقع ليس السبب إلّاما يقع عن الشخص المريد لذلك.
والحاصل: أنّ أثر الأثر أثر فلا يتّصف بالصحّة والفساد قطعاً، بل يكون أمره دائراً بين الوجود والعدم، فما ذكره في الجواب لا يخلو عن إشكال.
واخرى: يُقال في وجه عدم جريان النزاع في المسبّبات، كونها من الامور البسيطة، وكلّما يكون من البسائط أمره دائر بين الوجود والعدم، ولا يتّصف بالصحّة والفساد.
ففي «نهاية الأفكار» التفصيل بين ما يكون البيع عند الشرع والعرف متّحداً مفهوماً ومصداقاً، حتّى صارت تخطئة الشرع للعرف إلى عدم ما يرونه بيعاً بيعاً أصلًا وحقيقةً، فيكون حينئذٍ لعدم الاتّصاف بالصحّة والفساد وجهٌ، وبين ما يكون متفاوتاً فلا.
وقال موضحاً ذلك بقوله: (والمحتملات المتصوّرة في موارد تخالف الشرع والعرف، ولعدم إمضائه لكثير من المعاملات العرفيّة كبيع المنابذة والملامسة والبيع الربوي، تكون ثلاثة:
الأوّل: هو الاتّحاد بينهما مفهوماً ومصداقاً ورجوع التخطئة إلى عدم كون ما هو بيع عندهم بيعاً حقيقةً.
الثاني: هو أيضاً مثل السابق في الاتّحاد، إلّاأنّ التخطئة تكون راجعة إلى التخصيص الحكمي؛ أي ما يرونه بيعاً هو بيع شرعي حقيقةً. إلّاأنّ أثر الشرعي لا يترتّب إلّاعلى بعض مصاديقه.
الثالث: هو عدم الاتّحاد حقيقةً من حيث المفهوم والمصداق، حتّى تكون