لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - البحث عن الأوامر البحث عن الأوامر
مبرزاً ومُظهِراً للإرادة التكوينيّة أيضاً؛ لأنّ نفس الطلب هو فعل من الأفعال، فيلزم حينئذٍ أن يكون الموضوع له هو الشيء الواحد وهو المظهر للإرادة، سواء تحقّقت في ضمنها إرادة تشريعيّة المسمّى بالطلب، أم لم يتحقّق كسائر الأفعال.
وبالتالي يعدّ الموضوع له حينئذٍ نفس المبرز المتحقّق للإرادة التكوينيّة، فلا تصل النوبة إلى التشريعيّة مستقلّاً من دون تكوينيّته، حتّى يصبح أحد فردي المشترك المعنوي، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة.
أقول: ثبت ممّا ذكرنا الجواب عن المحقّق البجنوردي، حيث توهّم كون ما ذكرنا هو الجامع المتصوّر بين المعنيين، فكيف لا يعقل، لاحظ كلامه في «منتهى الاصول».
وأمّا ما احتمله المحقّق الخميني بكون الموضوع له الأمر هو المفهوم الجامع الإسمي المنتزع من الهيئات بما لها من المعاني، دون الطلب والإرادة المظهرة والبعث وأمثالها.
فهو لو سلّمناه، كان لأحد فردي معنى الأمر من حيث الطلب الذي كان بحسب مبناه موضوعاً لذلك.
وبعبارة اخرى: ما ورد في كلامه ليس إلّاالأمر بمعناه الاشتقاقي، وأمّا الأمر بمعناه الجمودي الذي كان جمعه بصورة الامور، فإنّه لم يتعرّض له، ولم يذكر أنّ الاستعمال فيه كان مجازاً كما لا يخلو عن احتمال الانحصار الموضوع له فقط في خصوص الاشتقاقي، أو أنّ الاستعمال فيه كان على نحو المشترك اللفظي أو المعنوي؟ فإخراج هذا القسم من مصاديق الأمر وجعله مجازاً لا يخلو عن إشكال كما لا يخفى، لما ترى من الاختلاف من حيث معناه الأفرادي والجمعي