لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - البحث عن معنی المراد الصطلاحی فی مادّة الأمر
في القول المخصوص ومجاز في غيره)، انتهى.
بخلاف الوجه الأوّل حيث لم يعرف له قائلٌ، كما هو كذلك؛ لأنّ إطلاق الأمر لنفس الإرادة الموجودة في النفس من دون إظهارٌ لم يعهد من أحد من العقلاء إطلاق الأمر عليه، ففساده واضح لا سُترة فيه.
يبقى الأمر دائراً بين أحد من الاحتمالين الآخرين: من كونه موضوعاً للطلب المبرز بأحدها، أو لإبراز الطلب بأحدها.
والظاهر كون الثاني صحيحاً كما يظهر هذا من المحقّق العراقي والخميني والخوئي والحكيم، بل ومن ذيل كلام صاحب «الكفاية».
لأنّه إن كان الأمر موضوعاً لخصوص الطلب المبرز، وهو الملفوظ بالصيغة مثل (اضرب) فلا يكون حينئذٍ معنىً اشتقاقيّاً؛ لأنّ الملفوظ بهذه الصيغة وتشكّله بالهيئة الخاصّة، لا مجال للاشتقاق منه، نظير الكلمة والاسم والفعل والحرف عند جلّ علماء العربيّة، مع أنّ الأمر الذي كان مبدأ الاشتقاقات ويشتقّ منه مادّتي أمرَ يأمر وغير ذلك له معنى اشتقاقي، والظاهر كون المشتقّات مشتقّاً عن الأمر القابل لذلك، فلا محيص إلّاالالتزام بالاحتمال الثالثُ، إذ ما يتلفّظ بالطلب:
يمكن تصوّره تارةً بلحاظ نفسه، مع عدم ملاحظة شيء معه من الخصوصيّات الخارجة فهو المبدأ.
وإن لوحظ قائماً بغيره فحسب فهو مصدر.
وإن لوحظ كون وجوده وتحقّقه في الخارج قبل زمان التكلّم، فهو ماضٍ، وفي زمانه وما بعده فمضارع فهو أمرٌ معقول ومناسب لما هو الموضوع في اللّغة والعرف أيضاً كما لا يخفى.