لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - رأی المحقّق الشریف حول حقیقة المشتقّ
التركيب في ذلك للبرهان العقلي، فيوجب تجريده عن معناه العرفي، كما هو الحال فيما هذه المشتقّات إلى المجرّدات، لا سيما إلى حضرة الباري جلّ وعلا، وقيل بأنّه جوادٌ، حيث أنّه لو قلنا بالتركيب الحقيقي في المشتقّات لما أمكن نسبته إليه تعالى قطعاً، بل لابدّ من التجريد.
أقول: ولكن ذلك لا يوجب رفع اليد عمّا يقال بحسب ما يتبادر عند العرف، فمع ما ذكرنا ظهر أنّ الإشكال في كلامه يكون قبل الوصول إلى الجواب بأنّ الناطق هل هو فصل قريب أو عرض خاصّ للإنسان.
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا بأنّ ما ادّعاه صاحب «الكفاية» [١] بأنّ إطلاق الناطق على الإنسان يكون بما له من المعنى من دون تصرّف لدى المنطقيّين، يعدّ دعوى بلا دليل، لأنّه فرع ثبوت كون المشتقّ بسيطاً لا مركّباً، وإلّا لو ثبت التركّب وكان الناطق في الواقع فعلًا فلا محيص إلّاعن القول بالتجريد، كما يكون كذلك إذا أطلق واستعمل على اللَّه تبارك وتعالى، مع أنّ إشكال المحقّق يجري لو قيل بالتركّب الحقيقي، بخلاف ما لو قلنا بالتركّب النسبي كما عرفت، فنقض المحقّق الشريف لمدّعي التركّب بمثل ذلك لا يخلو عن إشكال.
هذا كلّه بالنسبة إلى الشقّ الأوّل من كلامه.
وممّا ذكرنا في الجواب أخيراً من التركّب النسبي، يظهر الجواب عن ما أورده ثانياً على فرض أخذ المصداق فيه، لأنّه يلزم هذا إن أخذ الذات تفصيلًا لا مع النسبة فقط دون الذات.
إلّا أنّ هذا الجواب يعدّ تسليماً لإشكاله؛ لأنّ المدّعي ادّعى التركّب بلحاظ
[١] الكفاية: ج ١ ص ٧٨.