لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - رأی المحقّق الشریف حول حقیقة المشتقّ
أخذ الذات تركيباً حقيقيّاً، فكأنّ هذا الجواب يوهم أنّ الإشكال في التركّب الحقيقي وارد.
وأمّا التركّب النسبي فقد وافق عليه المحقّق المذكور ولا يعدّ جواباً جديداً، فالأحسن أن نقول إنّه قال بأنّه يلزم الانقلاب.
قلنا: إذا صارت القضيّة منحلّة إلى قضيّتين، إحداهما ضروريّة، والاخرى ممكنة، فأي انقلاب حينئذٍ، مع أنّك قد عرفت منّا سابقاً بأنّا لا نسلّم حينئذٍ كونه إخباراً عن نفس الذات؛ لأنّ الإخبار لابدّ أن يكون مقصوداً للمتكلّم إذا اريد إفهام المخاطب ذلك، فكونه إخباراً من دون أن يقصده المتكلّم أو يلاحظه مشكلجدّاً.
وثالثاً: بأنّ ضروريّة عقد الوضع وهو قوله (الإنسان إنسان) لا ينافي ممكنيّة عقد الحمل، وهو قوله: (له الضحك) والذي يكون بصورة الإمكان للذات إنّما هو المحمول، وهو باقٍ على حاله بعد أخذ المصداق في مفهوم الضاحك.
قال المحقّق صاحب «الكفاية» [١]: إنّ قضيّة الإنسان له النطق، قضيّة ممكنة من تكرّر الإنسان، لأنّ لفظ الإنسان لا يتكرّر في القضيّة الثانية، وإلّا لزم حملًا آخر للإنسان في هذه القضية أيضاً.
وفيه: يظهر اندفاع كلامه بما ذكرناه آنفاً فلا نعيد.
أقول: وكيف كان، فالحقّ في هذا التقدير أيضاً مع صاحب «الفصول» لولا ما يرد عليه على ذيل كلامه؛ لوضوح أنّ ثبوت المحمول إذا كان مع قيدٍ غير ضروري لا يكون ضروريّاً، إلّاأنّ الإشكال كان في أصل المسألة، من أنّ الذات مطلقاً- أي لا بمفهومه ولا بمصداقه- غير مأخوذة في المشتقّ، كما عرفت من التبادر العرفي.
[١] كفاية الاصول: ١/ ٧٨.