لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
نعم، لا يبعد دعوى دلالة الفعل على الزمان من خلال الدلالة الالتزاميّة أو الاقتضائية العقليّة.
بيان ذلك: إنّ الهيئة إذا دلّت على النسبة التحقّقيّة بين الفعل والفاعل، فلازم التحقّق هو صدور الفعل في السابق. كما أنّ مقتضى وجود النسبة المتحقّقة فيما بعد بين الفعل والفاعل، هو صدور الفعل في اللّاحق، فيدلّ الفعل بالدلالة الالتزاميّة على الزمان، أو يقتضي الإدراك العقلي على وجود الفعل في السابق أو اللّاحق، ولعلّ هذا هو مراد صاحب «الكفاية» حيث قال:
بأنّ لكلّ من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصيّة اخرى، موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي، وفي الحال أو الاستقلال في المضارع، فيما كان الفاعل من الزمانيّات.
وهو أمرٌ قابلٌ للقبول. فحمل كلام النحاة على هذا المعنى مشكل جدّاً، مع تصريح بعضهم كشارح «الجامي» على أنّ دلالته عليه تكون بالدلالة التضمّنية، كما لا يخفى.
الأمر السابع: في بيان الأصل في المسألة الذي يمكن التمسّك به عند الشكّ، وهو أنّ المشتقّ هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو الأعمّ منهما؟
والأصل الذي يمكن أن يستدلّ به: إمّا أن يكون موضوعيّاً، أو حكميّاً.
أمّا الأوّل منهما، فهو غير موجود هنا كما صرّح به صاحب «الكفاية» بقوله:
(إنّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ).
لا يقال: إنّه يمكن أن يتمسّك بأصالة عدم ملاحظة خصوصيّة المتلبّس، لأنّه أمرٌ زائد على أصل لحاظ المفهوم، فالأصل عدمه.