لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
عرفت توضيحه- هل هو بالوضع والاستعمال حتّى يكون البحث لغويّاً، أو يكون من جهة صدق المفهوم بحسب فهم العرف سعةً وضيقاً، حتّى يكون البحث عُرفيّاً، أو يكون من جهة حمل شيء على شيء لابدّ وأن يكون الشيء متحيّثاً بحيثيّة وواجداً للمبدء حتّى يصحّ الحمل، وإلّا فلا، فيكون البحث عقليّاً؟
أقول: الظاهر هو الأوّل، إذ بالتتبّع في كلمات القوم واستدلالالتهم في المشتقّ، وأمثلتهم بأنّ (الضارب) مثلًا معناه مَنْ صدر منه الضرب يعمّ البحث لمن انقضى عنه المبدأ كما في استدلال العلّامة في «التهذيب» وغيره، أو ما ورد في جملة كلماتهم من التصريح بالحقيقة والمجاز، حيث كانا مربوطين بالوضع والاستعمال فيفهم أنّ البحث لفظي من جهة أنّ الواضع له الخيار في تعيين ما هو الموضوع له للمشتقّ من وضعه لخصوص المتلبّس أو الأعمّ منه الشامل لمن انقضى عنه المبدأ أيضاً.
قال المحقّق الأصفهاني: إنّ البحث عقليّ من جهة أنّ حمل شيء على شيء إنّما يتمّ فيما لو كان الموضوع متحيّثاً بحيثيّة وواجداً لمبدءه حتّى يصح الحمل عليه وإلّا لجاز حمل كلّ شيء على كلّ شيء، وهو محال. ثمّ إنّ حدوث هذا العنوان في الموضوع قد يكفي حدوثه آناً مّا في صحّة الحمل عليه، وإن لم يكن له بقاءً واستمراراً كالابوّة حيث أنّه أمرٌ آنيٌ ناش من تخلق الابن من مائه، والعرف يحكم بالاستمرار.
ثمّ فرّع على ذلك كلام العلّامة الطهراني صاحب المحجّة رحمه الله حيث قال:
(إنّ القائل بعدم صحّة الإطلاق على المنقضى عنه المبدأ، يرى سنخ الحمل في الجامد والمشتقّ واحداً، فكما لا يصحّ إطلاق الماء للهواء، فهكذا لا يصحّ لمن انقضى عنه الضرب إطلاق الضارب عليه، بخلاف القائل بالأعمّ فهو يقول