لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
بالتفاوت في الحمل بين الجامد وبين المشتقّ، لأنّ الحمل في الجامد يكون حمل المواطاة وحمل هو هو، والحمل في المشتقّات يكون حمل ذي هو وحمل الانتساب، حيث يكفي في الثاني الخروج عن العدم والتلبّس بالوجود بالمبدأ آناً مّا، فيحكم بالبقاء ولو انقضى عنه المبدأ، فيقال للقاتل إنّه قاتل ولو لم يكن فعلًا مباشراً للقتل).
انتهى ما في نهاية الدراية [١] على ما حكاه عنه المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول» [٢].
وفيه: لا إشكال في كون الانطباق والإطلاق لا يكون إلّاللواجد للمبدأ بحسب الواقع ونفس الأمر، لأنّه يكون من قبيل تطبيق الكبرى على الصغرى، فما لا يكون المورد من صغريات ذلك لا ينطبق عليه قطعاً وهو غير قابل للبحث، هذا بخلاف البحث من حيث الوضع واللّغة، فهو أمرٌ جعليّ اعتباريّ، كان صحّة إطلاقه عليه حقيقة وعدم صحّته إلّامجازاً بيد الواضع والمستعمل، فإذا استفيد من التبادر وغيره أحد الأمرين من خصوص المتلبّس أو الأعمّ لابدّ من حكم على طبقه.
أقول: وممّا ذكرنا يظهر فساد كلام المحقّق البجنوردي في «منتهى الاصول»، حيث جعل السرّ في الاختلاف منحصراً في فهم العرف فقال:
(فالسرّ في هذا الاختلاف والاتّفاق ليس إلّامن جهة ما يفهم العرف وأهل المحاورة من ضيق المفهوم وسعته بالنسبة إلى بعض المفاهيم، والشكّ بالنسبة إلى بعض موارد اخر، فكلّ مفهوم إذا لاحظناه قد يكون له سعة نعلم بانطباقه على بعض الموارد، وقد يكون له ضيق من ناحية اخرى نعلم بعدم انطباقه على بعض
[١] نهاية الدراية: ج ١/ ١٦٤.
[٢] تهذيب الاصول: ج ١/ ٧٢.